شريط الأخبار

الأقصى تحت الضغط.. تحذيرات من مخطط إفراغ المعالم الإسلامية داخل المسجد المبارك بذريعة “الاعتبارات الأمنية”

معكم 24

 

في تطور جديد يثير القلق بشأن مستقبل المسجد الأقصى، حذرت مؤسسة القدس الدولية من تصعيد إسرائيلي لما وصفته بسياسة تفريغ عدد من المرافق والمعالم الإسلامية داخل المسجد المبارك، تحت مبررات أمنية متكررة، معتبرة أن هذه الإجراءات تمثل حلقة جديدة في مسلسل التضييق على إدارة الأوقاف الإسلامية وتقليص حضورها داخل الحرم القدسي.

ووفق بيان المؤسسة، فإن أحدث المعالم التي طالتها هذه الإجراءات هي قبة موسى الواقعة في الجهة الغربية من المسجد الأقصى، لتنضم إلى ثلاثة مرافق أخرى سبق استهدافها خلال الفترة الماضية، وهي قبة الإمام الغزالي فوق سطح مصلى باب الرحمة، ودار الحديث الشريف في الجهة الشمالية الشرقية للمسجد، وقبة سليمان بالساحة الشمالية المقابلة لباب الملك فيصل.

وترى المؤسسة أن هذه الخطوات لا يمكن فصلها عن سياسة أوسع تهدف إلى إضعاف الدور الإداري للأوقاف الإسلامية الأردنية داخل المسجد الأقصى، خاصة أن المرافق المستهدفة كانت تستعمل كمقار إدارية وخدمية تابعة للأوقاف. كما تعتبر أن تكرار إغلاق هذه المرافق أو إفراغها من وظائفها الأصلية يساهم تدريجياً في تغيير الواقع القائم داخل الحرم الشريف.

ويشير متابعون للشأن المقدسي إلى أن السلطات الإسرائيلية تبرر هذه الإجراءات بدواعٍ أمنية، غير أن المؤسسات الفلسطينية والجهات المدافعة عن القدس تنظر إليها باعتبارها جزءاً من سياسة طويلة الأمد تهدف إلى فرض وقائع جديدة داخل الأقصى.

وتستحضر مؤسسة القدس الدولية تجربة مصلى باب الرحمة الذي ظل مغلقاً لسنوات طويلة بين 2003 و2019، معتبرة أن ما يجري حالياً تجاه عدد من المعالم الأخرى يحمل أوجه شبه مع تلك المرحلة، التي انتهت بمحاولات فرض قيود جديدة على أحد أهم مرافق المسجد الأقصى.

ويرى مراقبون أن استهداف المرافق الإدارية والخدمية داخل المسجد لا يتعلق فقط باستعمالات المباني، بل يطال أيضاً البعد الرمزي والسيادي المرتبط بإدارة الأوقاف الإسلامية للمسجد الأقصى، وهو ما يفسر حساسية هذه الإجراءات وردود الفعل الرافضة لها.

وفي ظل استمرار التوتر في القدس وتزايد التحذيرات من تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، تتصاعد الدعوات الفلسطينية والعربية إلى تكثيف التحرك الدبلوماسي والإعلامي لحماية المعالم الإسلامية داخل الحرم القدسي والحفاظ على هويته الدينية والتاريخية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.