تدخل استباقي بأيت ملول يجنب الساكنة خطر سقوط عمود كهربائي متآكل

متابعة: رضوان الصاوي

في الوقت الذي تتزايد فيه المطالب بضرورة مراقبة البنيات التحتية الحضرية وصيانتها بشكل دوري، برز بحي الفتح بمدينة أيت ملول نموذج لتدخل ميداني استباقي جنّب الساكنة خطراً حقيقياً كان يهدد سلامتهم اليومية. فقد تمكنت المصالح المختصة، بتنسيق مع السلطات المحلية تحت إشراف السلطات الإقليمية، من معالجة وضعية عمود كهربائي إسمنتي كان يعيش آخر أيامه في صمت، بعدما ظهرت عليه علامات التدهور والتآكل التي جعلته مصدر قلق متزايد للسكان ومستعملي الطريق.

هذا التدخل لم يكن مجرد عملية تقنية عادية، بل جاء استجابة مباشرة لشكايات وملاحظات المواطنين الذين دقوا ناقوس الخطر بشأن الوضعية المقلقة للعمود الكهربائي، في مشهد يؤكد أهمية التفاعل الإيجابي بين الساكنة والسلطات الإقليمية و المحلية في رصد الاختلالات ومعالجتها قبل تحولها إلى كوارث.

وقد سارعت الفرق التقنية إلى مباشرة أشغال الإصلاح والتدعيم وفق المعايير المعتمدة، بما يضمن استقرار المنشأة الكهربائية ويؤمن سلامة المواطنين والممتلكات، فضلاً عن الحفاظ على استمرارية التزويد بالطاقة الكهربائية دون انقطاع أو مخاطر محتملة.

ويكشف هذا التدخل عن أهمية المقاربة الوقائية في تدبير الشأن المحلي، إذ إن معالجة الأعطاب والاختلالات في مراحلها الأولى تبقى أقل تكلفة وأكثر فعالية من انتظار وقوع الحوادث وما قد يترتب عنها من خسائر بشرية أو مادية. كما يسلط الضوء على ضرورة مواصلة عمليات المراقبة الدورية لمختلف التجهيزات والبنيات الأساسية المنتشرة داخل الأحياء السكنية.

وقد خلفت هذه العملية ارتياحاً واضحاً وسط سكان حي الفتح الذين اعتبروا أن سرعة التفاعل مع مطالبهم تعكس وعياً متزايداً بأهمية السلامة العامة، مؤكدين أن الحفاظ على أمن المواطنين يبدأ من الانتباه إلى التفاصيل الصغيرة التي قد تتحول في أي لحظة إلى تهديد حقيقي.

إن ما جرى بحي الفتح يبعث برسالة واضحة مفادها أن التدخل الاستباقي للسلطات ليس ترفاً إدارياً، بل ضرورة ملحة لحماية الأرواح وتعزيز الثقة في المؤسسات، خاصة عندما يتعلق الأمر بمرافق وتجهيزات قد تتحول، في حال إهمالها، إلى مصدر خطر دائم يهدد سلامة الساكنة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.