منظمة “بدائل للطفولة والشباب” تدعو إلى تشديد قوانين مكافحة التدخين وحماية الشباب من منتجات النيكوتين

هيام بحراوي

 

دعت منظمة بدائل للطفولة والشباب إلى مراجعة وتحيين الإطار القانوني المنظم لمكافحة التدخين بالمغرب، بما يواكب التحولات التي شهدها استهلاك التبغ ومنتجات النيكوتين خلال السنوات الأخيرة، وعلى رأسها السجائر الإلكترونية والمنتجات المستحدثة.

وأكدت المنظمة، في بيان صادر بمناسبة اليوم العالمي للامتناع عن التدخين الذي يصادف 31 ماي من كل سنة، أن انتشار التدخين بمختلف أشكاله وسط فئات الشباب واليافعين يثير قلقاً متزايداً، خاصة في ظل تنامي أساليب التسويق والدعاية التي تستهدف هذه الفئات بشكل مباشر وغير مباشر.

وسجلت المنظمة ما وصفته باستمرار ضعف التفعيل الفعلي للقانون رقم 15.91 المتعلق بمنع التدخين والإشهار والدعاية للتبغ، رغم مرور سنوات طويلة على اعتماده، معتبرة أن هذا الوضع يحد من فعالية الجهود الرامية إلى حماية الصحة العامة والوقاية من الأضرار المرتبطة بالتدخين والتدخين السلبي.

وطالبت الهيئة المدنية بتوسيع نطاق منع التدخين ليشمل مختلف الفضاءات العمومية المغلقة وأماكن العمل والمرافق المفتوحة للعموم، بما في ذلك المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية والمؤسسات التعليمية والصحية والثقافية والرياضية ووسائل النقل العمومي، مع دراسة إمكانية توسيع الحماية لتشمل بعض الفضاءات المفتوحة ذات الإقبال الكبير من الأطفال والشباب، كالشواطئ والحدائق العمومية والمسابح.

كما شددت المنظمة على ضرورة منع جميع أشكال الإشهار والترويج المباشر وغير المباشر لمنتجات التبغ والسجائر الإلكترونية، سواء عبر الفضاءات التجارية أو المنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي، بهدف الحد من تطبيع سلوك التدخين داخل المجتمع.

وفي السياق ذاته، دعت إلى إخضاع السجائر الإلكترونية ومنتجات النيكوتين لنظام ترخيص ومراقبة صارم، ومنع بيعها للقاصرين، مع تشديد الرقابة على نقاط البيع وضمان احترام المعايير الصحية المعتمدة.

وأكدت المنظمة أن مواجهة آفة التدخين تتطلب اعتماد سياسات وقائية أكثر فعالية، والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في مجال حماية الصحة العامة، مشددة على أن حماية الأطفال والشباب من مخاطر الإدمان والأمراض المرتبطة بالتبغ مسؤولية جماعية تستوجب تضافر جهود مختلف المتدخلين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.