شريط الأخبار

حافلات الموت تعود لتحصد الضحايا.. انقلاب مروع بتزنيت يفضح هشاشة السلامة الطرقية ونزيف النقل بين المدن”

متابعة: رضوان الصاوي

في مشهد يعيد إلى الواجهة الأسئلة المؤجلة حول واقع النقل الطرقي وسلامة المسافرين، استفاقت منطقة إداوسملال بإقليم تزنيت، يوم الإثنين 11 ماي 2026، على وقع حادثة سير خطيرة بعدما انقلبت حافلة لنقل المسافرين كانت تؤمن رحلة طويلة انطلقت من الدار البيضاء في اتجاه تافراوت، مخلفة إصابات متفاوتة الخطورة وسط الركاب، في واقعة أعادت المخاوف من تكرار سيناريوهات مأساوية أصبحت تتكرر بوتيرة مقلقة على الطرق الوطنية.

الحادث، الذي خلف حالة من الهلع والارتباك في صفوف الركاب، أسفر وفق معطيات أولية من عين المكان عن إصابات تراوحت بين الخفيفة والمتوسطة، إلى جانب تسجيل إصابة وُصفت بالخطيرة، استدعت تدخلاً استعجالياً لنقل الضحية نحو المستشفى الإقليمي قصد تلقي العلاجات الضرورية، في وقت سادت فيه حالة من الترقب والخوف من احتمال ارتفاع الحصيلة أو ظهور مضاعفات صحية لدى بعض المصابين.

وبينما لم تُسجل أي وفيات إلى حدود اللحظة، فإن الحادث يعيد طرح أسئلة حارقة حول واقع النقل العمومي للمسافرين، خاصة الرحلات الطويلة التي تربط المدن الكبرى بالمناطق الجبلية وشبه الوعرة، حيث تبرز إشكالات تتعلق بظروف السير، وحالة الأسطول، واحترام معايير السلامة، فضلاً عن الإرهاق الذي قد يواجهه السائقون في بعض الرحلات الممتدة لساعات طويلة.

وفور وقوع الحادث، هرعت عناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية إلى عين المكان، حيث تم تطويق محيط الحادث وتأمين حركة المرور التي عرفت اضطراباً مؤقتاً، بالتزامن مع فتح تحقيق ميداني دقيق لتحديد الأسباب الحقيقية وراء انقلاب الحافلة، وما إذا كانت مرتبطة بعامل بشري أو تقني أو بظروف الطريق.

الحادثة، وإن مرت دون خسائر بشرية، تظل جرس إنذار جديد يدق بقوة في وجه الجهات الوصية على قطاع النقل، في ظل تصاعد مطالب المواطنين بتشديد المراقبة على حافلات نقل المسافرين، وعدم الاكتفاء بردود الفعل الموسمية التي تعقب كل فاجعة، قبل أن يعود نزيف الطرق إلى حصد المزيد من الضحايا في صمت مؤلم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.