بنعلي تطلق إصلاحا شاملا للمناجم وتكشف عن خطة تعزز الأمن الطاقي
متابعة: ع.ب
أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، اليوم الاثنين بمجلس النواب، أن القطاع المعدني يشكل رافعة أساسية للاقتصاد الوطني، نظراً لمساهمته في خلق مئات الآلاف من مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة، مبرزة أن الحكومة باشرت إصلاحات عميقة لتأهيله وتعزيز جاذبيته الاستثمارية، إلى جانب العمل على تقوية الأمن الطاقي المرتبط بالمحروقات.
وأوضحت الوزيرة، في جوابها على سؤالين برلمانيين حول التراث المعدني الوطني وتطور المجال المنجمي، أن أول ملف واجه الوزارة في أكتوبر 2021 ارتبط بوفاة خمسة عمال منجميين، ما دفع إلى سحب مشروع قانون المناجم وإعادة صياغته بما يستجيب لمتطلبات السلامة وظروف العمل، وكذا انتظارات المستثمرين وباقي المتدخلين.
وأضافت أن المشروع الجديد يتضمن مستجدات مهمة، من بينها إحداث بطاقة العامل المنجمي وتشديد العقوبات المرتبطة بالإهمال، مؤكدة أن النص يوجد حالياً في طور البرمجة لعرضه على مجلس الحكومة.
وفي ما يخص رقمنة القطاع، كشفت بنعلي عن إطلاق السجل المنجمي الرقمي الوطني، الذي مكن من رقمنة أكثر من 40 مسطرة إدارية بشكل كامل، بما يتيح إنجازها عن بعد ومن أي منطقة، دون الحاجة إلى وسطاء، وهو ما من شأنه تسهيل الاستثمار وتحسين الشفافية.
وأشارت إلى أن المغرب يتوفر على أكثر من 6 آلاف رخصة معدنية، كانت تتطلب سابقاً مساطر معقدة، قبل أن تتيح الرقمنة الجديدة الاطلاع المسبق على الإمكانات المنجمية، مبرزة أن هذا النظام تم تطويره بكفاءات مغربية.
وبخصوص القطاع المنجمي التقليدي، أكدت الوزيرة أنه حظي بعناية خاصة، خاصة بعد انعقاد أول مجلس إداري لمركزية الشراء والتنمية للمنطقة المنجمية لتافيلالت وفكيك، حيث تم إطلاق إعلان عمومي للمنافسة يشمل مساحة تفوق 1.3 مليون هكتار.
كما تم، لأول مرة، إدماج معايير الاستدامة واستعمال الطاقات المتجددة ضمن هذا الورش، إلى جانب اعتماد مقاربة تشاركية مع الفاعلين المهنيين من خلال تنظيم ورشات للاستماع إلى انتظاراتهم، مع إمكانية تعديل الإعلان العمومي وفق تطلعات العمال والساكنة المحلية.
وفي سياق متصل، أبرزت بنعلي أن تعزيز السيادة الطاقية يمر أيضاً عبر تتبع وضعية المحروقات وتطوير الاستكشاف، مؤكدة أن الوزارة تواصل العمل على تحسين تدبير هذا المجال بما يضمن التوازن بين الأمن الطاقي والاستدامة.
كما أعلنت عن إعداد برنامج وطني لإعادة منح أكثر من ألف رخصة معدنية في أفق سنة 2026، حيث تم تفعيل مرحلته الأولى عبر توقيع قرار يهم ثلاث جهات: درعة-تافيلالت، الشرق، وطنجة-تطوان-الحسيمة، على أن يتم نشره بالجريدة الرسمية خلال الأسبوع الجاري.