عز الدين كسوس.. تحول نحو اللون الشبابي بأغنية جديدة
معكم 24
أطلق الفنان عز الدين كسوس أحدث أعماله الغنائية بعنوان “حبيبي راجع”، في خطوة فنية جديدة يراهن من خلالها على كسب جمهور أوسع، عبر الانتقال من اللون الطربي الذي اشتهر به إلى أجواء شبابية بطابع الراي المغاربي.
العمل الجديد، الذي أطلقه كسوس على قناته الرسمية بموقع “يوتيوب”، يشكل منعطفا في مساره الفني، حيث اختار الظهور بحلة مختلفة، تجمع بين الحفاظ على هويته الفنية والانفتاح على أنماط موسيقية أكثر عصرية
وفي حديثه عن هذا التوجه، يؤكد كسوس أنه يسعى إلى مخاطبة مختلف الأجيال، دون التفريط في بصمته الخاصة، قائلا “رغم أني أسعى لإرضاء مختلف الأجيال، بمن فيها جيلي وجيل الشباب، فإني ظللت محافظا على أسلوبي الفني الذي اخترته طيلة مساري، مركزا على الاختيار الجيد للكلمات واللحن وإيقاع الراي المغاربي، في محاولة لتقديم عمل فني يحاكي الجمهور المغربي بكل فئاته العمرية”.
وتعاون كسوس في هذا العمل مع كاتب الكلمات سمير المجاري، فيما حمل اللحن توقيع رضوان الديري، بينما أشرف رشيد محمد علي على التوزيع الموسيقي، في حين تولى محمد البساطي إخراج الفيديو كليب.
ويعزز “حبيبي راجع” رصيد عز الدين كسوس الفني، الذي كان قد استهل مسيرته بألبوم أعاد فيه تقديم باقة من الأغاني المغربية والعربية الشهيرة، بتوزيع موسيقي جديد أشرف عليه الراحل أحمد هبيشة، في خطوة هدفت إلى التعريف بصوته لدى الجمهور المغربي.
وفي هذا السياق، أوضح الفنان: ارتأيت حينها أن يتعرف علي الجمهور المغربي من خلال إعادة تقديم أغنيات شهيرة من الريبرتوار المغربي والعربي، بدل طرح أغنية فردية خاصة بي، كما حققت نسبة استماع مهمة على مستوى الإذاعات المغربية”.
لاحقا، واصل كسوس مساره بإصدار أول عمل خاص به بعنوان “استقالة”، من كلمات يونس آدم، ولحن مشترك بينه وبين أسامة الحنصالي، وتوزيع موسيقي لمهدي العصماوي، في تجربة شكلت بداية تثبيت هويته الفنية الخاصة.
وبخصوص اختياراته الفنية، يوضح ” ظللت حريصا في مساري الفني على تقديم الجديد الغنائي الخاص بي، مع إعادة تقديم أعمال غنائية مغربية وعربية تنتمي للزمن الجديد، في محاولة لإرضاء مختلف الأذواق والأجيال، ولتجنب تصنيفي في خانة معينة، لأن التحدي الذي أرفعه هو إثبات تمكني من أداء مختلف الألوان الفنية باحترافية وإتقان”.
إلى جانب مسيرته الغنائية، يولي عز الدين كسوس أهمية كبيرة للتكوين الأكاديمي، حيث يمارس مهنة التدريس بعد تخرجه من معهد الرباط، إثر مسار دراسي امتد لعشر سنوات في تخصص الموشحات والغناء العربي والعزف على آلة العود، ما أهله ليكون من بين الأسماء الأكاديمية المتخصصة في هذا المجال.
ويختم قائلا ” أعتبر التكوين مسألة مهمة في مجال الفن، ولهذا اتجهت نحو التدريس بعد التحصيل والتخرج، لأني أعتبره تجربة غنية. تخرج على يدي العديد من الطلبة، وأتمنى أن أكون موفقا في تخريج أساتذة في صنف الموشحات، لقلتهم على الصعيد الوطني”.