“الدار البيضاء تستعيد بياضها”.. والكشف عن تفاصيل “الثورة الجمالية” لضبط واجهات العاصمة الاقتصادية
ه ب
تستعد جماعة الدار البيضاء لفرض قرار تنظيمي جديد يلزم ملاك العقارات بتنظيف وطلاء واجهات البنايات والمحلات التجارية كل 5 سنوات، مع اعتماد اللون الأبيض كألوان رئيسية، والرمادي الفاتح أو البني المفتوح للأبواب الحديدية، للحد من التدهور العمراني وتوحيد الهوية البصرية، خاصة في الشوارع والمحاور الرئيسية، مع فرض غرامات في حال الامتثال،
و في خطوة تهدف إلى إحداث قطيعة مع “الفوضى البصرية” واستعادة الهوية التاريخية لـ “المدينة البيضاء”، أكد كريم الكلايبي، عضو مجلس مدينة الدار البيضاء، أن مشروع القرار التنظيمي الجديد المتعلق بتنظيف وصباغة الواجهات يمثل “ميثاقا جماليا” جديدا يربط المجلس بالساكنة للارتقاء بجاذبية الحاضرة الاقتصادية للمملكة.
وأوضح الكلايبي، في سياق تفاعله مع مقتضيات المشروع، أن فرض “اللون الأبيض الناصع” للواجهات و”الرمادي الفاتح” للنوافذ (وفق المادة الثانية) ليس إجراء تقنيا عابرا، بل هو التزام سياسي يهدف لمواكبة الأوراش الكبرى والرهانات الدولية التي تنتظر المغرب. كما شدد على أهمية المادة الثالثة التي تفرض الصيانة الدورية كل خمس سنوات، معتبرا إياها صمام أمان لحماية الرصيد العقاري للمدينة من التآكل.
وفيما يخص آليات التنزيل، أشار عضو مجلس المدينة إلى أن المادة السابعة، التي تمنح الجماعة صلاحية التنفيذ التلقائي للأشغال على نفقة الملاكين المتخلفين، تكتسي صبغة “حمائية” للمصلحة العامة. وأكد أن الأغلبية المسيرة ستحرص على إسباق هذا الإجراء بحملات تحسيسية واسعة تقودها المقاطعات لضمان انخراط المواطنين طوعا.
أما بخصوص منع الأجهزة (المكيفات والصحون اللاقطة) من الواجهات (المادة الثامنة)، فقد دعا الكلايبي إلى اعتماد حلول تقنية معاصرة توازن بين حق المواطن في التجهيز وبين جمالية العمران و ضمان انتقال سلس نحو مفهوم “المدينة الذكية والمنظمة”.
وعلى مستوى التتبع والمراقبة، اعتبر الكلايبي أن تفعيل دور “فرقة المراقبين الجماعيين المحلفين” (المادة التاسعة) هو الضمانة الأساسية لسيادة القانون. والتزم بمواكبة هذه الفرقة وتوفير الوسائل اللوجستيكية اللازمة لتمكينها من أداء مهامها بحياد تام ومهنية عالية.
واختتم الكلايبي تصريحه بالتأكيد على أن هذا القرار يطمح لجعل الدار البيضاء “حاضرة عالمية” تليق بتطلعات المملكة، مشدداً على المسؤولية المشتركة بين المجلس والساكنة في الحفاظ على رونق المدينة ومكانتها الدولية.