الشبيبة العاملة المغربية تندد بفصل 18 طالباً من جامعة ابن طفيل وتطالب بالتراجع الفوري عن القرار
معكم 24
يتابع المكتب الوطني للشبيبة العاملة المغربية بقلق بالغ واستنكار شديد قرار رئاسة جامعة ابن طفيل بالقنيطرة القاضي بالفصل النهائي في حق 18 طالباً وطالبة، على خلفية مشاركتهم في احتجاجات سلمية رافضة لمضامين القانون الجامعي الجديد رقم 59.24. ويعتبر المكتب أن هذا القرار يشكل إجراءً تعسفياً يمس بالحريات النقابية والسياسية داخل الجامعة العمومية، ويعكس توجهاً مقلقاً نحو التضييق على العمل الطلابي وحرية التعبير داخل الفضاء الجامعي.
ويرى المكتب الوطني أن القانون الجامعي رقم 59.24 يثير عدداً من التخوفات المشروعة، من بينها تكريس منطق الحكامة المقاولاتية داخل الجامعة، وتهميش دور التمثيلية الطلابية في اتخاذ القرار، إضافة إلى فتح المجال أمام توسيع الشراكات مع القطاع الخاص بشكل قد يمس باستقلالية الجامعة العمومية ورسالتها الأساسية. كما يعتبر أن هذا التوجه يعالج مظاهر الأزمة بدل أسبابها الحقيقية المرتبطة أساساً بضعف الموارد، والاكتظاظ، وتراجع الاعتمادات العمومية المخصصة للتعليم العالي والبحث العلمي.
وانطلاقاً من ذلك، فإن المكتب الوطني للشبيبة العاملة المغربية يدين بشدة قرار الطرد في حق الطلبة المعنيين، معتبراً إياه محاولة لترهيب الحركة الطلابية وتقييد أدوارها النضالية. كما يطالب إدارة جامعة ابن طفيل ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بالتراجع الفوري عن هذا القرار، وإرجاع الطلبة المفصولين إلى مقاعد الدراسة دون قيد أو شرط، وتمكينهم من كامل حقوقهم الجامعية.
ويؤكد المكتب أن ما أقدم عليه الطلبة يندرج ضمن ممارسة حقوقهم الدستورية المشروعة، وعلى رأسها حرية التعبير وحرية التجمع والتظاهر السلمي، معتبراً أن العقوبات الصادرة في حقهم تمثل مساساً بهذه الحقوق.
كما يعبر المكتب الوطني عن دعمه الكامل لنضالات الحركة الطلابية المغربية في مواجهة القانون الجامعي رقم 59.24، لما يحمله – بحسب البيان – من توجهات قد تمس بمكتسبات الجامعة العمومية ومبدأ المجانية وتكافؤ الفرص. ويجدد في السياق ذاته مساندته لحق الطلبة في التنظيم والعمل النقابي داخل إطارهم التاريخي الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، والتشبث بالحريات الفكرية والسياسية داخل الجامعة.
ويدعو المكتب الوطني إلى سحب القانون المذكور وفتح حوار وطني عمومي جاد ومسؤول حول إصلاح منظومة التعليم العالي، يقوم على إشراك فعلي للطلبة وممثليهم وكافة الفاعلين الجامعيين، بما يضمن الحفاظ على الطابع العمومي للجامعة واستقلاليتها.
كما يعلن استعداده للانخراط في مختلف المبادرات التضامنية إلى جانب الحركة الطلابية والقوى الديمقراطية والحقوقية والنقابية، دفاعاً عن الحقوق والحريات، وعن جامعة عمومية ديمقراطية ومستقلة ومجانية في خدمة أبناء وبنات الشعب المغربي.