مطلب مخفر شرطة بحي المزار بأيت ملول يعود للواجهة ويصل إلى مكتب عامل الإقليم
متابعة: رضوان الصاوي
في وقت تتزايد فيه المخاوف الأمنية وتتنامى مطالب الساكنة بتقريب الخدمات الأمنية، عاد ملف إحداث مخفر للشرطة بحي المزار بمدينة أيت ملول ليطفو مجدداً على السطح، بعدما وُضع رسمياً فوق طاولة عامل عمالة إنزكان أيت ملول، محمد الزهر. مطلبٌ لم يعد مجرد اقتراح عابر، بل تحوّل إلى صرخة مجتمعية تطالب بوضع حد لحالة الانتظار الطويلة، في حي يزداد اتساعاً سكانياً ويحتاج إلى حضور أمني دائم يضمن الطمأنينة ويحمي الممتلكات.
وفي هذا السياق، وجهت جمعية إزوران المزار أيت ملول ملتمساً رسمياً إلى عامل الإقليم، دعت فيه إلى التعجيل باتخاذ الإجراءات الضرورية لإحداث مخفر تابع للأمن الوطني بحي المزار. وأكدت الجمعية في مراسلتها، التي وُضعت بمكتب الضبط بتاريخ 11 نونبر 2024، ضرورة إعطاء التعليمات المستعجلة لتسريع مسطرة تسوية ملف إحداث هذا المرفق الأمني الحيوي.
وحسب المعطيات التي تضمنها الطلب، فإن المشروع المقترح يتعلق بإحداث مخفر للشرطة يغطي منطقتي المزار وقصبة الطاهر، وذلك بالمبنى المتواجد قبالة ثانوية الإمام مالك، وهو موقع استراتيجي من شأنه أن يسهل ولوج الساكنة إلى الخدمات الأمنية ويضمن حضوراً أمنياً قريباً من المواطنين.
ويأتي هذا الملتمس، الذي يوجد حالياً فوق طاولة عامل الإقليم محمد الزهر، في إطار تعزيز الأمن العام وتقريب الإدارة الأمنية من المواطنين، خصوصاً في ما يتعلق بمحاربة الجريمة، وحماية ممتلكات السكان، وضمان سلامتهم اليومية، إضافة إلى تسهيل قضاء المصالح الإدارية المرتبطة بالأمن الوطني.
وتبرز أهمية هذا المطلب أكثر في ظل البعد الجغرافي لمفوضية الأمن الوطني المتواجدة بمدينة أيت ملول عن حي المزار، وهو ما يجعل عدداً من السكان، خاصة من الفئات الاجتماعية البسيطة، يجدون صعوبات في التنقل لقضاء مصالحهم أو التبليغ عن القضايا الأمنية.
وفي ظل هذا الواقع، ترى فعاليات مدنية أن إحداث مخفر للشرطة بالحي لم يعد ترفاً إدارياً أو مطلباً ثانوياً، بل ضرورة ملحة لفرض الإحساس بالأمن وتعزيز حضور الدولة في مجال حماية المواطنين وممتلكاتهم، في انتظار أن تتحول هذه المطالب إلى قرار عملي يضع حداً لسنوات من الانتظار ويمنح ساكنة المزار وقصبة الطاهر حقها في أمن قريب وفعّال.