سوس الكبير وسيدي إفني على صفيح ساخن: “الرعاة الرحل” في مرمى غضب الفعاليات الأمازيغية

متابعة: رضوان الصاوي

في لحظة حاسمة من مسار التنمية الترابية، وضع رئيس الجهة، كريم أشنكلي، ملفات المشاريع الكبرى على طاولة التشريح الدقيق، خلال ترؤسه، يوم الجمعة 20 فبراير 2026، اجتماع لجنة الإشراف والمراقبة الخاصة بـالوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع، في رسالة واضحة مفادها: لا تهاون بعد اليوم مع بطء الإنجاز أو اختلال التدبير.

الاجتماع، المنعقد بمقر مجلس جهة سوس ماسة، لم يكن لقاءً بروتوكولياً عابراً، بل محطة مساءلة دقيقة استندت إلى مقتضيات المادة 135 من القانون التنظيمي 111.14، التي تخول للجهات صلاحيات موسعة في التتبعغ والمراقبة والتقييم. حضور أعضاء اللجنة والمدير العام للوكالة وأطر تقنية وإدارية رفيعة المستوى، عكس حجم الرهان وثقل المرحلة.

الأرقام ومؤشرات الأداء كانت في صلب النقاش، لكن الرسالة كانت سياسية وتنموية بامتياز: الالتقائية بين البرامج لم تعد خياراً، بل ضرورة ملحة لضمان نجاعة الإنفاق العمومي وتحقيق أثر تنموي ملموس يشعر به المواطن في حياته اليومية.

وبنبرة حازمة، شدد أشنكلي على ضرورة تسريع وتيرة الأشغال، واحترام الآجال التعاقدية دون أعذار، معتبراً أن الجهة تعيش دينامية اقتصادية واجتماعية متسارعة لا تحتمل منطق الانتظار. فالرهان، كما أكد، هو تحويل المخططات من وثائق على الرفوف إلى أوراش مفتوحة ونتائج قائمة على الأرض.

هذا التحرك يعكس توجهاً واضحاً نحو إرساء نموذج تدبيري جديد بجهة سوس ماسة، يقوم على صرامة الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع منح الآليات التنفيذية، وعلى رأسها الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع، هامشاً عملياً للتحرك بكفاءة واحترافية.

في سوس ماسة، الرسالة أصبحت واضحة: زمن بطء الأوراش وارتباك التنسيق يقترب من نهايته… وزمن الإنجاز الفعلي بدأ يُفرض بإيقاع أسرع وتحت مجهر لا يغمض.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.