القليعة تكتب فصلا جديدا… التفاف شامل يعزّز حظوظ بلوغ قسم الأضواء

متابعة :رضوان الصاوي

في لحظة مفصلية من عمر الموسم الكروي، اختار المجلس الجماعي للقليعة أن يبعث برسالة واضحة: لا مكان للتردد حين يتعلق الأمر بكرامة الفريق وطموح المدينة. لقاء حاسم جمع رئيس المجلس الجماعي بمكتب الجمعية الرياضية لشباب القليعة، حمل في طياته قرارات عملية ودعماً مباشراً يرسم معالم مرحلة جديدة عنوانها العريض… الصعود أو لا شيء سواه.

في إطار الشراكة التي تجمع المجلس الجماعي وجمعية شباب القليعة، وانسجاماً مع توجه يروم تحفيز الفرق الممثلة للمدينة وتهيئة الظروف المثلى لتألقها، خُصص هذا الاجتماع لمدارسة الوضعية الراهنة لفريق شباب القليعة ضمن منافسات قسم الهواة، خاصة في ظل الرتبة المتقدمة التي يحتلها في سبورة الترتيب، وما يرافق ذلك من تحديات قد تعترض طريقه نحو تحقيق حلم الصعود.

اللقاء لم يكن بروتوكولياً عابراً، بل شكل محطة تقييم دقيقة للعراقيل التنظيمية واللوجستيكية والمالية التي قد تؤثر على مسار الفريق، مقابل بحث سبل الدعم الكفيلة بضمان استمرارية الأداء الإيجابي وترجمة الطموح الجماهيري إلى واقع ملموس.

وأسفر الاجتماع عن حزمة قرارات عملية تؤكد جدية التعاطي مع الملف:

تسليم حافلة الفريق، التي سبق للمجلس أن صادق على اقتنائها خلال إحدى دوراته، لتوضع رهن إشارة النادي بشكل كامل، في خطوة من شأنها تحسين ظروف تنقل اللاعبين والأطر التقنية وتخفيف الأعباء المالية المرتبطة بالمباريات خارج الميدان.

ضخ قسط من منحة الفريق لتمكينه من تسوية جميع مستحقات اللاعبين والطاقم التقني، بما يعزز الاستقرار داخل المجموعة ويكرّس أجواء التركيز والانضباط.

إرساء آلية تواصل مباشر، عبر اطلاع رئيس المجلس على مستجدات الفريق أولاً بأول، ضماناً للتتبع القريب والتدخل في إطار ما تسمح به اتفاقية الشراكة بين الطرفين.

أعضاء المكتب المسير عبّروا، خلال اللقاء، عن امتنانهم الكبير لهذا الدعم المتواصل، معتبرين أن هذه المبادرات تشكل دفعة معنوية ومادية قوية في مرحلة حاسمة من الموسم، وتؤكد أن الفريق ليس وحده في معركة الصعود.

من جهته، جدّد رئيس المجلس الجماعي تأكيده على أن دعم شباب القليعة ليس ظرفياً ولا مناسباتياً، بل خيار استراتيجي يعكس قناعة راسخة بدور الرياضة في تنشيط الحياة المحلية وتعزيز إشعاع المدينة. كما دعا اللاعبين والأطر التقنية إلى مضاعفة الجهود والتحلي بروح المسؤولية، حتى يكون الطموح الجماعي في مستوى انتظارات الساكنة وجماهير الفريق.

القليعة اليوم لا تكتفي بالمساندة المعنوية… بل تضع الإمكانيات على الطاولة، وتنتظر من أبنائها في المستطيل الأخضر أن يكتبوا فصلاً جديداً من المجد الرياضي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.