بعد فيضانات الشمال.. “نصرة قضايا الأمة” تدعو لاستنفار وطني وتطالب بإعلان القصر الكبير منطقة منكوبة
متابعة: هيام بحراوي
عقب الفيضانات التي اجتاحت عدة مدن ودواوير في شمال وغرب المملكة، وأدت إلى أضرار مادية كبيرة وتشريد العائلات، أعلنت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة عن استعدادها الكامل للانخراط في عمليات الإغاثة والدعم لفائدة المتضررين، مع التركيز بشكل خاص على مدينة القصر الكبير، التي شهدت أكبر نسبة أضرار جراء ارتفاع منسوب مياه واد اللوكوس.
وفي بيان لها، شددت الهيئة على أهمية استنفار وطني جماعي ومنظم، داعية إلى التنسيق المشترك بين مكونات المجتمع المدني والجهات الرسمية المعنية لتأمين الإغاثة العاجلة، وإيواء النازحين، وتقديم الدعم المادي والمعنوي لكل المتضررين، بما يعكس المسؤولية المدنية والإنسانية تجاه المواطنين.
وطالبت الهيئة بإعلان القصر الكبير منطقة منكوبة، لتفعيل المقتضيات القانونية التي تتيح تعبئة الموارد والإمكانيات اللازمة للتدخل السريع، كما طالبت برفع القيود عن العمل المدني من أجل السماح للشباب والفاعلين المدنيين بالانخراط في عمليات الدعم دون عوائق أو قيود إدارية.
ومن ضمن المطالب تعويض المتضررين، لضمان استقرارهم النفسي والاجتماعي، وتحقيق الطمأنينة للساكنة المتأثرة بالكارثة وتحسين التواصل الرسمي، عبر اعتماد الوضوح والمصداقية في نقل المعلومات والتوجيهات، وتسخير جميع الإمكانيات اللوجستية لضمان الاستجابة الفورية.
ودعت الهيئة المواطنين إلى تعزيز قيم التكافل والتضامن، مع استمرار أعضاء الهيئة وأطرها في العمل الميداني ضمن القانون والمساطر المعمول بها، مشيرة إلى أن مواجهة آثار الفيضانات لا يجب أن تكون محدودة بالاستجابة الظرفية، بل تستوجب مقاربة تضامنية مستدامة تعزز كرامة الإنسان وتغليب المصلحة العامة للوطن بعيداً عن أي اعتبارات ضيقة.
يشار أن هذا التحرك المدني جاء في سياق ارتفاع عدد المواطنين الذين تم إجلاؤهم من مناطق الخطر، إذ أعلنت وزارة الداخلية أن عمليات الإجلاء شملت أكثر من 108 آلاف شخص في أقاليم العرائش، القنيطرة، سيدي قاسم، وسيدي سليمان، مع توفير مراكز إيواء مؤقتة ومساعدات عاجلة للمتضررين.
وأكدت الهيئة أن المرحلة الراهنة تستلزم وحدة الجهود بين السلطات الرسمية والمجتمع المدني والفاعلين المحليين لضمان عبور هذه الأزمة بأقل خسائر ممكنة، والعمل على حماية المواطن والملك العمومي من أي مخاطر محتملة خلال الأيام القادمة.