خرق فاضح لوقف النار: الاحتلال يقصف غزة وينبش المقابر بحثا عن أسير

واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الاثنين، خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، من خلال تنفيذ قصف مدفعي وجوي متزامن مع عمليات نبش في مقبرة جماعية بحي التفاح شرق مدينة غزة، بحثًا عن رفات آخر أسير إسرائيلي.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال كثّفت عملياتها العسكرية في المنطقة، حيث استمرت منذ ساعات الفجر في البحث داخل مقبرة تضم عشرات الجثامين الفلسطينية، وسط قصف مكثف وإطلاق نار، في تصعيد جديد يأتي رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر 2025.
وكان حي التفاح قد شهد، يوم أمس الأحد، تصعيدًا لافتًا تمثل في قصف متواصل وإطلاق نيران كثيفة، بالتزامن مع إعلان “كتائب القسام”، الجناح العسكري لحركة “حماس”، إبلاغ الوسطاء بكافة المعطيات المتوفرة لديها حول مكان جثمان الأسير الإسرائيلي راني غويلي. وأوضحت الكتائب أن جيش الاحتلال يستند في عملياته الحالية إلى تلك المعلومات.
ومنذ بدء المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار، سلّمت الفصائل الفلسطينية 20 أسيرًا إسرائيليًا أحياء، إضافة إلى رفات 27 آخرين، فيما لا يزال جثمان غويلي مفقودًا، رغم تأكيد “القسام” مواصلة البحث عنه في ظروف بالغة التعقيد ونقص حاد في الإمكانيات.
وتزامنت عمليات البحث مع قصف مدفعي عنيف وإطلاق نار عشوائي من الآليات العسكرية والطائرات المروحية الإسرائيلية على امتداد المناطق الشرقية لمدينة غزة، وفق المصادر ذاتها. كما طالت القذائف المدفعية مناطق شرقي بلدة جباليا، الواقعة ضمن مناطق سيطرة الاحتلال حسب الاتفاق، بالتوازي مع تحليق مكثف للطائرات المروحية وإطلاقها النار عشوائيًا.
وفي وسط القطاع، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي عدة غارات استهدفت محيط منطقة أبو العجين، وهي منطقة مشمولة ببنود السيطرة العسكرية وفق الاتفاق، ترافقت مع قصف مدفعي عنيف. كما شهدت المناطق الشرقية لمخيم البريج، وشمال شرق المحافظة الوسطى، إضافة إلى وسط وجنوب مدينة خان يونس جنوبي القطاع، إطلاقًا كثيفًا للنيران من الآليات والطائرات المروحية.
وتعكس هذه التطورات استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من تداعيات التصعيد العسكري على الأوضاع الإنسانية والأمنية في قطاع غزة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.