دراسة: نقص القيادات في الشركات الألمانية يتفاقم بسبب عزوف الموظفين عن تحمّل المسؤولية

وكالات

 

كشفت دراسة حديثة أن عدداً متزايداً من الشركات في ألمانيا يواجه صعوبات ملحوظة في شغل المناصب القيادية، ليس فقط نتيجة نقص الكفاءات المؤهلة، بل أيضاً بسبب ضعف استعداد الموظفين لتولي مهام القيادة.

ووفقاً لدراسة أجراها مركز الكفاءات لتأمين العمالة الماهرة (كوفا)، التابع لمعهد الاقتصاد الألماني، بلغ متوسط العجز في الكفاءات داخل المهن القيادية خلال العام الماضي نحو 28 ألفاً و180 متخصصاً، وهو رقم يعكس تحدياً متزايداً لسوق العمل الألماني.

وأظهر استطلاع للرأي شمل حوالي 3100 موظف من غير شاغلي المناصب القيادية، أن 14 في المائة فقط، أي موظفاً واحداً من بين كل سبعة، يمكنه تخيّل تولي منصب قيادي في حال عُرض عليه. في المقابل، اعتبر 40 في المائة من المشاركين أن ذلك ممكن بشروط محددة، بينما عبّر 43 في المائة عن رفضهم الكامل لتحمّل مسؤوليات القيادة.

وبيّنت نتائج الاستطلاع أن الاستعداد لتولي المناصب القيادية كان أعلى نسبياً لدى الرجال مقارنة بالنساء، ما يعكس استمرار الفجوة الجندرية في مواقع صنع القرار داخل المؤسسات.

وأرجع المشاركون أسباب عزوفهم عن المناصب القيادية إلى عدة عوامل، أبرزها عبء العمل المرتفع، الذي أشار إليه 77 في المائة من المستجوبين، وحجم المسؤولية الكبيرة بنسبة 75 في المائة، إضافة إلى التأثير السلبي على الحياة الخاصة بنسبة 73 في المائة. كما لفت 48 في المائة إلى ضعف الحوافز المالية، فيما عبّر العدد نفسه عن مخاوف تتعلق باحتمال تدهور العلاقات مع الزملاء في حال تولي مناصب إشرافية.

وتسلّط هذه النتائج الضوء على تحدٍ مزدوج تواجهه الشركات الألمانية، يتمثل في تأمين الكفاءات القيادية من جهة، وإعادة التفكير في ظروف العمل والحوافز المرتبطة بالمناصب القيادية من جهة أخرى، بما يضمن جذب الموظفين وتحفيزهم على تحمّل أدوار القيادة في المستقبل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.