إقليم إفران يتوشح بالثلوج ويغدو وجهة مميزة لمحبي الأجواء الشتوية والتزحلق على الجليد
هيام بحراوي
تحوّل إقليم إفران، خلال الأيام الأخيرة، إلى لوحة طبيعية ناصعة البياض بعد التساقطات الثلجية المهمة التي شهدتها المنطقة، ما جعل المنتجعـات الشتوية بالإقليم قبلةً مفضّلة للزوار الباحثين عن متعة الثلوج وسحر الأجواء الشتوية، سواء من داخل الإقليم أو من مختلف جهات المملكة.
واكتست مرتفعات الأطلس المتوسط، خاصة بمناطق ميشليفن، ضاية عوا، وتيمحضيت، حلةً بيضاء جذبت العائلات والشباب ومحبي الرياضات الجبلية، حيث وفّرت المنتزهات والمنتجعات الشتوية فضاءات مناسبة لممارسة التزحلق على الجليد، التزلج بالألواح، وبناء مجسمات ثلجية، في أجواء آمنة ومنظمة.
وشهد منتجع ميشليفن على وجه الخصوص إقبالاً كبيراً، بعدما تم تهيئة مسالك خاصة بالتزلج، وتوفير خدمات تأجير معدات التزحلق، إلى جانب فضاءات للاستراحة والمقاهي، ما ساهم في تحسين تجربة الزوار وتعزيز جاذبية الموقع كأحد أبرز الوجهات الشتوية بالمغرب.
وفي تصريح لعدد من الزوار، عبّروا عن إعجابهم الكبير بجمالية المنطقة وحسن تنظيم الفضاءات السياحية، مؤكدين أن إفران باتت تنافس وجهات شتوية معروفة، بفضل مناخها البارد، وغاباتها الكثيفة، وثلوجها المنتظمة خلال هذا الموسم.
من جانبها، كثّفت السلطات الإقليمية والمحلية، بتنسيق مع مصالح الدرك الملكي، الوقاية المدنية، والتجهيز والنقل، جهودها لضمان سلامة المواطنين، من خلال تأمين الطرق الجبلية، ومراقبة حركة السير، وتقديم الإرشادات اللازمة لمستعملي الطريق، خاصة مع انخفاض درجات الحرارة واحتمال تشكل الجليد في بعض المقاطع.
كما تم تعزيز الحضور الأمني وتنظيم حركة الزوار داخل المواقع السياحية، تفادياً للاكتظاظ وضمان انسيابية التنقل، مع الدعوة إلى احترام شروط السلامة، خصوصاً بالنسبة للأطفال وممارسي التزحلق.
ولا يقتصر الإقبال على إفران على الترفيه فقط، بل يشكّل الموسم الشتوي رافعة اقتصادية مهمة للمنطقة، حيث ينتعش النشاط التجاري والخدماتي، وتستفيد الفنادق، ودور الإيواء، والمطاعم، والباعة المحليون من تدفق الزوار، ما يساهم في دعم الاقتصاد المحلي وخلق فرص عمل موسمية.
ويرى مهنيون في القطاع السياحي أن المؤهلات الطبيعية التي يزخر بها إقليم إفران، إلى جانب الاستثمارات في البنية التحتية السياحية، تجعل منه وجهة واعدة للسياحة الجبلية والبيئية، خاصة إذا ما تم تعزيز العروض الترفيهية وتحسين خدمات الاستقبال والتأطير.
ومع استمرار الأجواء الباردة وتوقعات بمزيد من التساقطات الثلجية، يُرتقب أن يواصل إقليم إفران استقطاب أعداد أكبر من الزوار خلال الأسابيع المقبلة، مؤكداً مكانته كـعاصمة للثلوج بالمغرب ووجهة مفضلة لعشاق الطبيعة والرياضات الشتوية.