وهبي يعرض مشروع قانون تنظيم مهنة العدول والمهنيون يبدون تحفظات حول بعض المقتضيات

 

معكم 24

 

أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن الوزارة باشرت حوارًا مسؤولًا مع الهيئة الوطنية للعدول بخصوص مشروع قانون تنظيم مهنة العدول، مشيرًا إلى أنه تمّت استشارة المجلس العلمي الأعلى بالنظر إلى المرجعية الشرعية التي تؤطر هذه المهنة.

وأوضح وهبي، خلال تقديمه مشروع القانون أمام لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، أن النص التشريعي الجديد يروم تحديث قطاع التوثيق العدلي وتجويده، مع فتح المجال أمام ولوج المرأة لمهنة العدول، بما ينسجم مع التحولات المجتمعية والمؤسساتية.

وأضاف الوزير أن المشروع يشترط توفر العدول على مكاتب مهنية لائقة ومجهزة بالوسائل التقنية الحديثة، مع تحديد أجل ستة أشهر للشروع الفعلي في الممارسة بعد التعيين، تحت طائلة التشطيب في حال عدم الالتزام بهذه المقتضيات.

وفي المقابل، عبّر سليمان أدخول، رئيس الهيئة الوطنية للعدول، عن جملة من التحفظات خلال لقاء دراسي نظمته المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، موضحًا أن المهنيين لا يطالبون بمسك الأموال، وإنما بإحداث آلية إيداع آمنة، أسوة بباقي المهن القضائية، بما يضمن حماية حقوق المتعاملين والعدول على حد سواء.

كما أبدى أدخول تحفظه بشأن إدراج خريجي التعليم العتيق ضمن التخصصات المقبولة لولوج المهنة، داعيًا إلى اعتماد تسمية “التوثيق العدلي” بدل التسميات الحالية، وتقليص عدد شهود “اللفيف”، بالنظر إلى الصعوبات العملية التي يطرحها شرط جمع 12 شاهدًا في الوقت الراهن.

وشدد المتحدث ذاته على ضرورة توفير حماية قانونية للعدل من المخاطر المرتبطة بالحجوزات الطارئة التي قد تطرأ بين توقيع العقد وتقييده الرسمي، معتبرًا أن هذه الإشكالات تتطلب معالجة تشريعية دقيقة تضمن استقرار المعاملات وثقة المواطنين في المهنة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.