أزمة “خصاص حاد” بمستشفى محمد الخامس بمكناس تجر وزير الصحة للمساءلة البرلمانية

هيام بحراوي

 

 

يعاني مستشفى محمد الخامس بمدينة مكناس من تدهور مرفقي ونقص حاد في الأطر الصحية والمعدات الطبية وفي هذا السياق وجهت النائبة البرلمانية سميرة قصيور، عن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، سؤالا كتابيا “مستعجلا” إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، تسائل فيه الوزارة عن التدابير المزمع اتخاذها لمعالجة التدهور المرفقي والنقص الحاد في الموارد البشرية الذي يعاني منه مستشفى محمد الخامس بمدينة مكناس.
​وكشفت المراسلة المؤرخة في 5 يناير 2026، أن المستشفى الإقليمي بمكناس يعيش على وقع “خصاص حاد” في الأطر الطبية، وشبه الطبية، والتمريضية. وأكدت النائبة أن هذا العجز طال بشكل مباشر أقساماً حيوية وحساسة، وعلى رأسها قسم المستعجلات وقسم الإنعاش والتخدير، مما انعكس سلباً وبشكل “مؤثر” على جودة الخدمات الصحية المقدمة لساكنة العاصمة الإسماعيلية.
​ولم تقف المراسلة عند حدود نقص الأطقم، بل سجلت وجود اختلالات في الحكامة وتدبير الموارد البشرية المتاحة، مشيرة إلى مجموعة من الاختلالات  التي تتمثل أساسا في ​محدودية المعدات و نقص وسائل الاشتغال الأساسية التي تزيد من تعقيد الوضع الاستشفائي.
​كما كشفت المراسلة  رصد “تنقيل ممرضين متخصصين في العناية المركزة والعلاجات الاستعجالية” نحو مصالح ثانوية، في وقت تحتاج فيه مصلحة المستعجلات لكل طاقة تمريضية مؤهلة.
و حذرت النائبة من أن هذه العوامل مجتمعة أدت إلى تراجع الطاقة السريرية للمستشفى في مدينة يناهز عدد سكانها المليون نسمة.
و طالبت النائبة سميرة قصيور الوزير الوصي بضرورة الكشف عن “التصور الحكومي” للنهوض بالحكامة المرفقية داخل أقسام مستشفى محمد الخامس بمكناس. كما شددت على ضرورة وضع خطة عملية لسد الخصاص المسجل في الموارد البشرية، خاصة على مستوى الأقسام المتخصصة والهيئات التمريضية، لضمان حق المواطنين في ولوج عادل ومنصف للخدمات الاستشفائية.

يشار أنه سبق و  نقابيون بالمستشفى المذكور ناقوس الخطر، وطالبوا وزير الصحة بإيفاد لجنة تحقيق مركزية بشكل عاجل، للوقوف على ما وصفوه بـ”الخروقات الجسيمة”، التي تمس بمبدأ تكافؤ الفرص، وتهدر الكفاءات، وتهدد استقرار المصالح الاستشفائية الحيوية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.