الناتج الداخلي المغربي يرتفع إلى 1596,8 مليار درهم سنة 2024… نمو لافت مدعوم بقوة الشركات
ه ب
كشفت المندوبية السامية للتخطيط عن تسجيل الاقتصاد المغربي سنة 2024 نمواً ملحوظاً، بعد ارتفاع الناتج الداخلي الإجمالي إلى 1596,8 مليار درهم، بزيادة بلغت 7,9% مقارنة مع سنة 2023.
وأبرزت المعطيات الرسمية أن الشركات المالية وغير المالية واصلت لعب دور محوري في خلق الثروة، إذ ساهمت بما يقارب 45,7% من الناتج الداخلي، مقابل 14,8% للإدارات العمومية و28,4% للأسر والمؤسسات غير الهادفة للربح.
وفي السياق ذاته، ارتفع إجمالي الدخل الوطني المتاح إلى 1709,1 مليار درهم، مسجلاً نمواً نسبته 7,7%، مدفوعاً بتحسن مداخيل مختلف القطاعات. فقد نما إجمالي الدخل المتاح للشركات بنسبة 8%، بينما ارتفع لدى الأسر والمؤسسات غير الهادفة للربح بـ 6,9%، وسجلت الإدارات العمومية زيادة مهمة وصلت إلى 10%.
ووصل إجمالي الدخل المتاح للأسر إلى 1059,7 مليار درهم بزيادة تناهز 6,7%، وهي زيادة انعكست على تركيب مصادر الدخل، حيث مثلت الأجور 45,3% من مداخيل الأسر، مقابل 39,4% للدخل المختلط. كما ارتفع متوسط الدخل الفردي إلى 28.808 درهم خلال سنة 2024، في حين تحسنت القدرة الشرائية للمواطنين بـ 5,1 نقط، ما يعكس تأثيراً إيجابياً للدخل على الاستهلاك.
وعلى مستوى الادخار، أظهرت المندوبية ارتفاع الادخار الوطني إلى 461,7 مليار درهم، بزيادة مهمة بلغت 11,6%، ساهمت فيها الشركات بأكثر من 60% من إجمالي الادخار. كما قفز إجمالي تكوين رأس المال الثابت إلى 422,5 مليار درهم، محققاً زيادة قدرها 13,9%، مدعوماً أساساً بتوسع استثمارات الشركات.
وفي ما يتعلق بتمويل الاقتصاد، سجل المغرب حاجة تمويلية بقيمة 18,5 مليار درهم خلال سنة 2024، بينما ارتفعت إصدارات الخزينة بالسوق الداخلي إلى 48,8 مليار درهم. كما بلغت تدفقات المديونية الخارجية 19 مليار درهم، في سياق يعكس استمرار الدولة في تعبئة موارد إضافية لتمويل الاستثمارات وتعزيز التوازنات المالية.
ويبرز هذا الأداء العام – وفق المندوبية – دينامية متصاعدة للنشاط الاقتصادي الوطني، قائمة على تحسن مداخيل الفاعلين الاقتصاديين، وتوسع الاستثمارات، وتطور الادخار، بما يسهم في تعزيز قدرة المغرب على مواجهة المتغيرات الاقتصادية العالمية ودعم مسار النمو خلال السنوات المقبلة.