التامني تنتقد “تراجع الحريات” وتطالب الوزارة بتوضيحات حول اعتقال Pause Flow وسحب بطائق الصحافة لتكميم الأفواه

 

متابعة: ع.ب

قدمت النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، سؤالا كتابيا إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، عبّرت فيه عن قلقها من ما اعتبرته “تراجعا واضحا في منسوب الحقوق والحريات” بالمغرب، مشيرة بشكل خاص إلى قضية اعتقال مغني الراب المعروف بـ“Pause Flow”، واصفة ذلك بأنه “إشارة مقلقة تعكس تعاملا عقابيا مع الإبداع الرقمي والفني”.

وأوضحت التامني أن الخطاب الرسمي يتحدث عن دعم الشباب وتعزيز الدولة الاجتماعية، فيما تشير الوقائع – بحسب تعبيرها – إلى “ممارسات تضييق تستهدف حرية التعبير، وتخلق مناخا مرهقا للمبدعين الشباب”. واعتبرت أن توقيف فنان الراب “يتجاوز كونه حدثا معزولا، ليكشف توجها يشعر الجيل الجديد بأن التعبير الفني محفوف بالمخاطر”.

وفي جانب آخر، انتقدت البرلمانية أداء وزارة الشباب والثقافة والتواصل فيما يتعلق بملف الصحافة، متهمة إياها بـ“عدم التحرك إزاء الضغوط المتزايدة على المهنيين”. وأشارت إلى أن منع عدد من الصحفيين من الحصول على بطاقة الصحافة المهنية “أصبح ممارسة تستخدم كعقوبة إدارية”، معتبرة أن الوثيقة التي يفترض أن تضمن حق الصحفيين في أداء مهنتهم “تحولت إلى وسيلة لإقصاء البعض بدل تمكينهم”.

وأضافت أن ما وصفته بـ“الصمت الوزاري” تجاه وضعية بعض المبدعين الشباب، إلى جانب ما اعتبرته “تعقيدات غير مبررة” في منح بطاقة الصحافة، يعكس “قصورا في تدبير القطاع وغيابا لحس المبادرة”، مؤكدة أن هذا الوضع “يزيد من فقدان الثقة في السياسات العمومية”.

وطلبت التامني من الوزير تقديم توضيحات حول الأسباب التي تجعل الوزارة – وفق رأيها – تتعامل بـ“لامبالاة” مع مطالب فناني الراب ومع احتجاجات عدد من الصحفيين، كما تساءلت عن الأساس القانوني الذي يتيح استخدام بطاقة الصحافة “كأداة للضغط أو تصفية الحسابات”، داعية إلى كشف حقيقة ما يتداول بشأن التضييق على الفاعلين الإعلاميين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.