“إعلان الرباط” يندد بتصاعد حملات التشهير ويطالب بتدخل عاجل لحماية الفضاء الحقوقي والإعلامي بالمغرب

هيام بحراوي

 

أطلقت دينامية إعلان الرباط، التي تضم أزيد من 2000 جمعية وشبكة مدنية، نداء قويا يوم 20 نونبر 2025، حذرت فيه من تفاقم حملات التشهير والسب والقذف والتحريض الرقمي التي تستهدف المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان، والنساء الفاعلات، والصحافيين والصحافيات، والناشطات والفاعلين السياسيين.

وأكدت الدينامية أن المغرب يعرف، خلال الأشهر الأخيرة، تصاعدا خطيرا وممنهجا لهذه الحملات التي تحولت ـ وفق نص النداء ـ من حوادث معزولة إلى “آلية منظمة للاستهداف تهدف إلى إسكات الأصوات وتصفية الحسابات وتقويض المشاركة النقدية البناءة في الشأن العام”.

وأشار النداء إلى أن هذه الحملات تطال بشكل خاص المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان و النساء المنخرطات في قضايا المساواة والعدالة،

الصحافيات والصحافيين المستقلين و المدافعين عن حرية الصحافة والفاعلات والفاعلين السياسيين أصحاب الرأي الحر.

وأوضح النداء أن الاستهداف يتم عبر منصات رقمية معروفة، أو حملات منسقة ذات أهداف ترهيبية، ما “يجعل من التشهير سلاحاً رقمياً خطيراً يهدف إلى الاغتيال المعنوي”.

وفي هذا الصدد ،حذر النداء من الانعكاسات السلبية لهذه الظاهرة، معتبرا أنها تهدد الثقة في المؤسسات وسيادة القانون و حرية التعبير التي تصبح محاطة بالخوف و المكتسبات الحقوقية التي راكمها المغرب على مدى عقود، كما تهدد مؤشرات تصنيف البلاد في مجال حقوق الإنسان وحرية الصحافة وحقوق النساء، فضلا عن صورة المغرب دوليا، من خلال خلق تناقض بين الخطاب الرسمي والواقع العملي.

وأشار النداء إلى أن هذه الممارسات أصبحت موضوع متابعة دولية من طرف منظمات حقوقية وآليات أممية معنية بحرية الرأي والتعبير وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، وهو ما يعكس مخاوف حقيقية بشأن احترام الحقوق الأساسية داخل المغرب.

وطالبت دينامية إعلان الرباط السلطة القضائية باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية ضحايا التشهير والتحقيق وتتبع المتورطين وتطبيق العقوبات القانونية وضمان حق الضحايا في الانتصاف ومحاربة الإفلات من العقاب لاستعادة الثقة في العدالة.

ودعا النداء المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى تفعيل آلية وطنية لرصد وتوثيق حالات التشهير وإصدار تقارير دورية و تقديم توصيات للحكومة و تعزيز التعاون مع الآليات الأممية وتتبع حالات الاستهداف الموجهة ضد النساء باعتبارهن الأكثر عرضة للعنف الرقمي والرمزي.

وأكد النداء على أن حملات التشهير لا تستهدف الأفراد فقط، بل تمس المجتمع وقيم الديمقراطية، مشدداً على أن “حماية الكرامة الإنسانية مسؤولية جماعية لضمان نقاش عمومي نزيه وفضاء ديمقراطي سليم”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.