بوعلام صنصال: “عند خروجي من المطار بالجزائر وضعوا كيسا على رأسي وبقيت 6 أيام لا أعرف أين أنا

معكم 24- وكالات

اعتبر الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال أن سجنه في الجزائر مرتبط بموقف فرنسا من قضية الصحراء المغربية. وأكد أنه “يسيطر على كل كلمة” بسبب الوضع الدبلوماسي بين باريس والجزائر. جاء ذلك خلال مقابلة، الأحد، عبر قناة “فرانس 2″، في أول ظهور إعلامي له منذ الإفراج عنه بعفو من السلطات الجزائرية. وتحمل المقابلة أبعادا دبلوماسية حساسة بعدما قضى الكاتب عاما في السجن بسبب مواقفه تجاه بلاده.

وخلال المقابلة تحدث صنصال عن ظروف احتجازه، وأكد أنّ “الحياة قاسية في السجن” حيث “الوقت يمر ببطء”. وأضاف أن المرء “يتعب ويُرهق ويشعر سريعا بأنه يحتضر”. كما عبّر عن صدمته عند توقيفه في الجزائر عام 2024، وقال: “عند خروجي من المطار وضعوا كيسا على رأسي .. ولمدة ستة أيام لم أعرف أين أنا ولا مع من أتعامل.”

وأكد أنه خائف على عائلته، وقال: “إذا عدت إلى الجزائر مع زوجتي أخشى أن يتم اعتقالها هي أيضا هذه المرة”.

وأوضح أنّ اعتقاله كان نتيجة “مزيج من عدة عوامل”. وقال: “كل ما يأتي من فرنسا يزعج السلطات الجزائرية كثيرا. هناك قضية الصحراء الغربية، وهناك أيضا، وهذا يُعد جريمة مسّ بالذات الملكية لديهم، أنني ذهبت إلى إسرائيل”. وأضاف “أنا لم أنتقد الجزائر قط، بل أنتقد نظاما وأشخاصا ودكتاتورية”.

وذكّر صنصال بقضية الصحافي الرياضي كريستوف غليز، وقال: “أنا أفكر في كريستوف غليز، وهو ليس الوحيد، فهناك العشرات من المعتقلين السياسيين لأسباب كهذه”.

ويعمل غليز، البالغ من العمر 36 عاما، في مجلتي “سو فوت” و”سوسايتي”، وقد حكم عليه في أواخر يونيو بالسجن سبع سنوات في الجزائر بتهمة “تمجيد الإرهاب”، وستتم محاكمته أمام محكمة الاستئناف في 3 ديسمبر.

واستعاد صنصال، البالغ من العمر 81 عاما، والذي كان محور أزمة دبلوماسية بين الجزائر وباريس، حريته في 12 نوفمبر. وقد عاد إلى فرنسا، يوم الثلاثاء، بعد نقله في البداية إلى برلين لتلقي العلاج. وقد استقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى وصوله.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.