النقابة الوطنية للصحافة المغربية تثمن الخطاب الملكي وتدعو إلى إصلاح شامل للمشهد الإعلامي
معكم 24
ثمّنت النقابة الوطنية للصحافة المغربية مضامين الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الجديدة، معتبرة أنه حمل توجيهات عميقة تؤكد على الدور الحيوي للإعلام في ترسيخ الثقة بين الدولة والمجتمع، وفي تعزيز الاختيار الديمقراطي وتكريس قيم المواطنة والتواصل المسؤول.
وأوضحت النقابة، في بلاغ لها، أن الخطاب الملكي جاء ليؤكد أن الإعلام ليس ترفًا مؤسساتيًا، بل ركيزة أساسية لأي تحول ديمقراطي وتنموي حقيقي، مبرزة أن المرحلة الراهنة تستوجب من الجسم الصحافي الوطني التحلي بأقصى درجات المهنية والحياد في نقل نبض المجتمع وتسليط الضوء على القضايا الحيوية التي تهم المواطنين في مجالات التعليم والصحة والشغل والسكن.
وأكدت النقابة أن التوجيهات الملكية تشكل دعوة صريحة إلى تعزيز الثقة في الإعلام الوطني ودعم أدواره كقوة اقتراحية تساهم في مواكبة السياسات العمومية وتقريبها من المواطن، بعيدًا عن كل أشكال التبخيس أو التضليل.
كما دعت إلى فتح نقاش وطني شامل حول تأهيل الإعلام العمومي والخاص، بما يضمن له الاستقلالية والنجاعة والشفافية، ويكفل للصحافيات والصحافيين شروط عمل آمنة وكرامة مهنية، إلى جانب إقرار اتفاقيات جماعية وبرامج تكوين مستمر تعزز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لنساء ورجال الإعلام.
وفي السياق نفسه، طالبت النقابة الحكومة بـتصحيح المسار التشريعي لمشروع قانون 25/26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وإنهاء حالة الفراغ الناتجة عن انتهاء ولاية اللجنة المؤقتة، مع فتح مشاورات موسعة بشأن باقي النصوص القانونية المرتبطة بالصحافة والنشر والاتفاقيات الجماعية القطاعية.
كما شددت على ضرورة دعم الإعلام العمومي والجهوي والمحلي، والنهوض بالمقاولات الإعلامية الصغرى والمتوسطة، وتكريس التعددية الثقافية، فضلاً عن تمكين الصحفيات والصحافيين من الحق في الحصول على المعلومة، واعتماد التواصل المؤسساتي كآلية مواكبة للسياسات العمومية.
وأكدت على استعدادها الكامل للانخراط في أي مسار إصلاحي وطني يهدف إلى بناء إعلام مهني ومستقل وملتزم، منسجم مع الرؤية الملكية الداعية إلى تعزيز الثقة والتواصل الصادق بين الدولة والمجتمع، مجددة دعوتها إلى إلغاء المتابعات القضائية للصحافيين بمقتضى القانون الجنائي واعتماد قانون الصحافة والنشر كمرجع أساسي لتنظيم المهنة وصون حرية التعبير.