العدالة والتنمية يثمن الخطاب الملكي ويجدد انتقاده للحكومة ويدعو إلى مراجعة العلاقات مع الكيان الصهيوني
معكم 24
عقدت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية اجتماعًا مساء الجمعة 10 أكتوبر 2025، خصصته لمناقشة التطورات السياسية الوطنية الراهنة، ومستجدات القضية الفلسطينية، حيث أصدرت بيانًا مطولًا تضمن مواقف الحزب من مختلف القضايا الوطنية والدولية.
وفي مستهل البيان، ثمّن الحزب مضامين الخطاب الملكي السامي الذي ألقاه جلالة الملك بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية الجديدة، معتبرًا أنه وضع أسسًا واضحة للتنمية والعدالة الاجتماعية ومحاربة الفوارق المجالية، ودعا إلى إيلاء الأولوية لتوفير فرص الشغل للشباب والنهوض بقطاعي التعليم والصحة وتأهيل المجالات الترابية.
غير أن الحزب عبّر في المقابل عن انتقاده الشديد لأداء الحكومة الحالية، محملًا إياها مسؤولية تصاعد الاحتجاجات الشبابية الأخيرة، التي وصفها بأنها نتيجة مباشرة لـ«توالي إجراءات حكومية استهدفت الفئات الهشة والفقيرة»، إلى جانب ما سماه «اختلالات كبيرة في التدبير وتضارب المصالح واستغلال النفوذ».
وأشار البيان إلى أن العدالة والتنمية كان قد نبه مرارًا خلال السنوات الأربع الماضية إلى هذه الاختلالات، سواء عبر مواقف أمينه العام عبد الإله بن كيران أو من خلال تقارير وبيانات الحزب وأذرعه الموازية، معتبراً أن الحكومة «قابلت هذه التنبيهات بالاستعلاء والإنكار».
كما دعا الحزب الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري إلى ضمان التعددية الإعلامية والولوج المتكافئ للأحزاب السياسية إلى وسائل الإعلام العمومية، منتقدًا ما وصفه بـ«التغييب المتعمد للمعارضة» في النقاش العمومي.
وأكدت الأمانة العامة عزم الحزب على مواصلة أداء دوره في المعارضة المسؤولة ومراقبة السياسات العمومية، داعية هيئاته المجالية إلى التعبئة لرصد وتقييم برامج التنمية المحلية ومدى مساهمتها في تقليص الفوارق المجالية وتحقيق العدالة الاجتماعية.
وفي ما يتعلق بالقضية الوطنية، عبّرت الأمانة العامة عن ارتياحها لتوقيع الاتفاق الجديد بين المغرب والاتحاد الأوروبي، الذي شمل المنتجات القادمة من الأقاليم الجنوبية ضمن التعريفات التفضيلية، واعتبرت ذلك «انتصارًا دبلوماسيًا جديدًا للوحدة الترابية وفشلًا للأطروحة الانفصالية».
أما بخصوص القضية الفلسطينية، فقد هنأ الحزب الشعب الفلسطيني وقيادته على ما وصفه بـ«الانتصار التاريخي في مواجهة العدوان الصهيوني على غزة»، معتبرًا أن هذا الحدث يمثل «مرحلة جديدة في تاريخ الأمة العربية والإسلامية»، ومجددًا موقفه الرافض للتطبيع مع الكيان الصهيوني، والداعي إلى «مراجعة استئناف العلاقات معه» في ظل ما سماه «تفاقم سياساته العدوانية والاستيطانية».
وفي الشق الاقتصادي، توقف الحزب عند النسخة الجديدة من الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة 2035، متسائلًا عن المنهجية التي اعتمدتها الحكومة في إعدادها دون إشراك أو تقييم للنسخة السابقة، التي أُطلقت سنة 2017.
كما عبّر الحزب عن تحفظه على مشروع مراجعة بعض مقتضيات مدونة التجارة، وخاصة تلك المتعلقة بتخفيف العقوبات المرتبطة بالشيكات، محذرًا من تداعياتها على الثقة في المعاملات التجارية.