“ستاربكس” تغلق مئات فروعها هذا الشهر بسبب المقاطعة الشعبية لها
معكم 24- وكالات
أعلنت شركة “ستاربكس” عن إغلاق مئات من فروعها ضمن خطة إعادة هيكلة تهدف إلى إنعاش أعمالها المتعثرة بسبب حملة المقاطعة.
وتواجه الشركة ضغوطا متزايدة جراء انخفاض الأرباح وتراجع الطلب عليها، في ظل مقاطعة واسعة النطاق لعلامتها التجارية بسبب موقفها من الحرب الإسرائيلية على غزة.
وكشف الرئيس التنفيذي لشركة “ستاربكس”، بريان نيكل، أن الشركة ستغلق مئات الفروع هذا الشهر. وأوضح أن هذا القرار يأتي بعد مراجعة شاملة لمواقع الشركة التي لم تحقق الأداء المالي المتوقع أو توفير البيئة المناسبة للعملاء والموظفين. ومن المقرر أن تنتهي ستاربكس بـ 18300 فرع بنهاية سبتمبر، بعد أن كانت تمتلك أزيد من 19 ألفا في 86 بلدا.
كما أعلنت الشركة عن جولة ثانية من تسريح الموظفين في مقرها الرئيسي، حيث سيتم تسريح حوالي 900 موظف إضافي، ليصل إجمالي التسريحات منذ بداية العام إلى حوالي 1900 موظف.
ومن المتوقع أن تكلف جهود إعادة الهيكلة مليار دولار، مما يعكس الضغوط المالية التي تواجهها الشركة. وعلى الرغم من هذه الخطوات، لم تشهد أسهم “ستاربكس ” (SBUX) أي تغيير ملحوظ في التداولات قبل السوق، مما يشير إلى استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الشركة.
وتأتي هذه التحديات في الوقت الذي تتعرض فيه “ستاربكس” لمقاطعة واسعة في العالم بسبب موقفها من الحرب الإسرائيلية على غزة. إذ انتشرت دعوات مقاطعة الشركة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، محملة إياها مسؤولية دعمها لإسرائيل عبر تبرعها ماليا لمنظمات مرتبطة بالجيش الإسرائيلي. وأدت هذه الاتهامات إلى تراجع مبيعات الشركة بشكل ملحوظ.
وفي محاولة لاستعادة ثقة العملاء، أعلنت “ستاربكس” عن خطط لإعادة تصميم أكثر من 1000 فرع، مع التركيز على توفير أجواء أكثر راحة من خلال كراسٍ مريحة، ومزيد من مخارج الطاقة، وألوان دافئة. كما أدخلت تعديلات على قائمتها، بما في ذلك تقليص العناصر بنسبة 30 بالمائة، وإطلاق منتجات جديدة مثل الكرواسان والإضافات البروتينية.
وعلى الرغم من هذه الجهود، تواجه “ستاربكس” تحديات كبيرة نتيجة تراجع الأرباح وارتفاع تكاليف العمليات، بالإضافة إلى المقاطعة الشعبية التي ألقت بظلالها على علامتها التجارية. ويبدو أن الشركة تحتاج إلى استراتيجيات أكثر شمولية لمعالجة هذه القضايا وإعادة بناء صورتها في الأسواق العالمية.
ومع استمرار الحرب في غزة وتصاعد الدعوات لمقاطعة الشركات الغربية لدعمها إسرائيل، يظل مستقبل “ستاربكس” غامضا.