جمعيات حقوقية: أرقام وزير العدل حول تراجع زواج الطفلات لا تعكس الحقيقة
متابعة: عادل منيف
أكد “ائتلاف دنيا” أن الأرقام الرسمية التي أعلن عنها وزير العدل عبد اللطيف وهبي، والتي تشير إلى تراجع نسبة تزويج الطفلات بحوالي 65 بالمائة خلال سنة 2024 “لا تعكس الحجم الحقيقي للظاهرة”.
وأوضح أن هذه الأرقام “تقتصر فقط على حالات الزواج المصرح بها أمام المحاكم، بينما تغيب عنها ممارسات “الزواج بالفاتحة” المنتشرة بشكل واسع في المناطق القروية الجبلية الفقيرة، وفي هوامش المدن الكبرى”.
وأضاف الائتلاف الحقوقي، المكون من 25 جمعية تدافع عن منع زواج الطفلات، أن المعطيات التي بحوزته وما يرصده ميدانيا يكشفان أن “هذا الشكل من الزواج غير الموثق رسمياً يستمر بوتيرة مقلقة”، منبها إلى أن آلاف الطفلات يحرمن من “أبسط حقوقهن في التعليم، وفي الطفولة والحياة الكريمة” بسبب هذا الزواج المبكر.
وأبرز، في بيان له، أن هذه الظاهرة سببها الأول هو الهدر المدرسي، مشيرا إلى أن المعطيات الرسمية تقول إن أكثر من 300 ألف تلميذ غادروا مقاعد الدراسة خلال الموسم الدراسي 2022-2023، ضمنهم 113.777 فتاة. وأكد أن الهدر المدرسي “يشكل أرضية خصبة لاستمرار تزويج الطفلات”.
العامل الرئيسي الثاني، وفق الائتلاف ذاته، يتمثل في الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، التي تتخبط فيها العديد من الأسر المغربية. وأوضح أن تفاقم هشاشة هذه الأسر بسبب البطالة وغلاء المعيشة يدفع بعضها إلى تزويج بناتها دون سن 18 عاما اعتقادا منها أن ذلك يخفف عنها الأعباء المالية.
وطالب الائتلاف بالإلغاء التام لزواج القاصرات دون استثناء. ودعا إلى الاقتداء بتجارب بعض الدول العربية، التي تمنع كليا زوال النساء دون 18 سنة.