طرد 16 تلميذا من مدرسة الأخوين بإفران يثير الجدل والمركز المغربي لحقوق الإنسان يطالب بفتح تحقيق عاجل
متابعة : هيام بحراوي
دخل المركز المغربي لحقوق الإنسان على خط قضية مثيرة للجدل بمدينة إفران، بعد قرار إدارة مدرسة الأخوين، التابعة لجامعة الأخوين، طرد 16 تلميذا دفعة واحدة خلال الموسم الدراسي 2025/2026.
وفي بيان له، توصل موقع “معكم 24” بنسخة منه، اعتبر المركز المغربي لحقوق الإنسان، أن القرار الذي تم اتخاذه من قبل إدارة المؤسسة المذكورة، يشكل “سابقة خطيرة” و”انتهاكا صارخا للحق الدستوري في التعليم”.
وأكد المصدر ذاته، أن أسر التلاميذ تفاجأت بقرارات إدارية وصفت بـ”التعسفية”، جاءت على خلفية خلافات متراكمة مع إدارة المؤسسة، خاصة عقب الزيادات الكبيرة في رسوم التمدرس التي بلغت، وفق أولياء أمور، ما يصل إلى 200%.
وأشار البيان، إلى أن هذه المؤسسة لا تحظى بأي اعتراف رسمي من وزارة التربية الوطنية أو التعليم العالي، ولا تدخل ضمن شبكة البعثات الأجنبية المعتمدة، في وقت يتم فيه تحويل واجبات التمدرس مباشرة إلى حساب جامعة الأخوين، دون شفافية مالية أو مراقبة مؤسساتية.
كما لفت المركز الإنتباه، إلى شهادات أولياء أمور تحدثت عن “اختلالات بيداغوجية” من قبيل دمج مستويات دراسية مختلفة في قسم واحد، إلى جانب شكايات بشأن سلوكيات بعض أفراد الطاقم التربوي الأجنبي، مع اتهامات للإدارة بوجود تضارب في المصالح، حيث يشغل المدير، وهو ضابط سابق في المارينز الأمريكية، مهاما متناقضة بينها الترويج لمؤسسة أجنبية تديرها زوجته.
وفي معرض رده على البيان التوضيحي لإدارة المؤسسة، الذي برر قرارات الطرد بوجود “خروقات للنظام الداخلي وسلوكيات ترهيب”، شدد المركز المغربي لحقوق الإنسان على أن الادعاءات غير مبنية على دلائل، وأن أي خلافات مع الأسر يجب أن تُعالج في إطار القانون، وليس عبر ما وصفه بـ”العقاب الجماعي” للأطفال.
وأكد البيان أن “الحديث عن حماية جودة التعليم لا يبرر إقصاء التلاميذ”، معتبرا أن غياب الرقابة المالية والبيداغوجية على المؤسسة “يفتح الباب أمام مخاطر التسيب والقرارات التعسفية”.
وفي هذا الصدد، فقد أعلن المركز الحقوقي عن تنديده الشديد بقرار الطرد الذي وصفه بـ”جريمة تربوية وإنسانية”، حيث طالب وزارة التربية الوطنية بفتح تحقيق عاجل ومستقل لتحديد المسؤوليات، دعا إلى عزل المدير الحالي وتعويضه بإطار تربوي وطني، مناشدا النيابة العامة، بضرورة التعجيل بفتح بحث قضائي فيما وصفه ” خروقات وشبهات مرتبطة بتسيير المؤسسة”، هذا فضلا عن دعوته إلى افتحاص مالي وبيداغوجي شامل يكشف الوضعية القانونية والمالية للمؤسسة.
و أكد المركز في بيانه على أن الحق في التعليم “حق دستوري مقدس لا يمكن إخضاعه لمنطق الابتزاز المالي أو النزوات الإدارية”، محذرا من خطورة “تغول منطق التجارة على حساب الرسالة التربوية”.