بركة: المغرب يراهن على البنية التحتية الذكية لمواجهة تحديات المستقبل
معكم 24
أكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، خلال مشاركته في قمة البنية التحتية الذكية بالرباط، أن رؤية المغرب في هذا المجال تقوم على إطلاق أوراش كبرى تشمل بناء السدود وتطوير شبكات الطرق والسكك الحديدية والموانئ والمطارات، إلى جانب تعزيز البنية الرقمية.
وأوضح، أن تطوير البنية التحتية يمثل ركيزة أساسية ضمن التحولات الكبرى التي يعرفها المغرب في إطار الاستعدادات الجارية لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030، أو في مواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بالتغيرات المناخية.
وأضاف الوزير أن المملكة تشهد، كما هو حال العديد من الدول، آثارا ملموسة للاختلالات المناخية، تتجلى في توالي فترات الجفاف وشح واختلال انتظام التساقطات، مما يفرض تبني مقاربات أكثر مرونة واستدامة في تخطيط وإنجاز مشاريع البنية التحتية.
وتابع أنه في ظل هذه التحولات المتسارعة، تبرز الحاجة الملحة إلى إرساء بنية تحتية مستدامة ومرنة، قادرة على التكيف مع الأزمات ودعم النمو الاقتصادي، وتحقيق العدالة المجالية والاجتماعية.
وفي هذا الصدد، أشار بركة إلى أن وزارة التجهيز والماء تولي أهمية بالغة للبناء المستدام، وتعمل، في تنسيق وثيق مع مختلف الشركاء والمؤسسات المعنية، على تطوير حلول هندسية وتقنية تدمج البعد البيئي في صميم عملية التخطيط والتنفيذ، مضيفا أن هذه المقاربة تقوم، من بين أمور أخرى، على الحد من البصمة الكربونية للمشاريع والتكيف مع التغيرات المناخية، بما يضمن تعزيز مرونة البنية التحتية، ورفع مستوى سلامتها وجودتها واستدامتها على المدى الطويل.
وأوضح الوزير أن هذه المشاريع تعتمد على حلول منخفضة الكربون، وتوظيف تقنيات التوأمة الرقمية والذكاء الاصطناعي، بهدف تقديم خدمات أكثر كفاءة، ورفع مستوى صمود البنيات التحتية أمام التغيرات المناخية، وتعزيز الجاذبية الاقتصادية للمملكة.
وشدد المسؤول الحكومي على أن تحقيق هذه الرؤية يتطلب شراكات فعالة تجمع بين القطاعين العام والخاص، بما يضمن بناء مغرب الغد على أسس حديثة ومستدامة.