متابعة: ع.ب
تعلن المؤسسة، انطلاقًا من مسؤوليتها التاريخية والأخلاقية في صون ذاكرة الريف وهويته الوطنية، عن رفضها المطلق للمحاولات البائسة التي تُحاك من خارج الحدود لزرع الفتنة والانفصال باسم الريف، وتدين اللقاءات المشبوهة التي تحتضنها الجارة الشرقية بهدف إحياء مشاريع انفصالية منبوذة، ممولة من المال العام الجزائري وموجهة ضد وحدة المغرب واستقراره وفي ما يلي نص البيان:
إن المؤسسة تابعت بغضب واشمئزاز شديدين ما يجري خلف الأبواب المغلقة من مؤامرات تستهدف وحدة المغرب باسم الريف، حيث تُصرف أموال الشعب الجزائري لشراء ذمم وأصوات لفظها التاريخ. وإن من يجرؤون على المتاجرة باسم الريف كان الأولى بهم أن يستلهموا سيرة المجاهد محمد الخضير الحموتي، الذي نذر حياته لتحرير الجزائر وشمال إفريقيا، واستُشهد مغدورًا لأنه كان يحلم بمغرب كبير وموحّد.
ما يسمى بـ”جمهورية الريف” لم يكن يومًا مشروعًا انفصاليًا، بل كان تعبيرًا عن روح المقاومة بقيادة أبطال التحرير أمثال محمد بن عبد الكريم الخطابي، الذي لم ينادِ أبدًا بالانفصال، بل ضحّى من أجل وحدة الوطن. الحديث عن تقرير المصير بالاستناد إلى القرار 1514 لا يستقيم، لأن الريف جزء لا يتجزأ من المغرب الموحد، الذي حرر نفسه بدماء أبنائه، ولا يدخل ضمن الشعوب الخاضعة للاحتلال حسب منطوق القرار.
أما إثارة ملف الأسلحة الكيماوية فهي محاولة دنيئة لاستغلال جراح الماضي في سياق الابتزاز السياسي. المغرب، في إطار مصالحة وطنية حقيقية، يعمل على طي هذه الصفحات بالأدوات المؤسساتية، لا عبر الخطابات المأجورة ولا التسوّل في أروقة أوروبا.
الذين يتحدثون باسم الريف من عواصم الخارج ليسوا سوى أقلية نكرة لا تمثل إلا نفسها، فيما الريفي الأصيل بقي حاملًا لرسالة المقاومة، وبانيًا للمستقبل في الداخل والخارج بشرف وتفانٍ، لا بترويج الوهم أو استجداء التمويل السياسي.
المؤسسة تذكّر أن وحدة المغرب وسيادته ليستا موضوعًا للتفاوض، وأن من يعبث بالنار سيكون أول من يحترق بها. المغرب بلد المؤسسات، يحترم التعبير المسؤول، لكنه لا يساوم على ترابه الوطني ولا يقبل أن تُستعمل معاناة الريفيين وقودًا لمشاريع مموّلة ببطاقات مصرفية وولاءات متقلبة.
إن الجارة الشرقية، التي تموّل هذه العروض المسرحية، لم تدعم يومًا نضال الريف، بل تواطأت ضد مقاوميه واحتضنت الخونة، وها هي اليوم تفتح حضنها لذات النماذج، في مشهد لا يخلو من السخرية والعار.
وفي الختام، تؤكد المؤسسة أن الريف سيبقى شوكة في حلق كل من يريد تزوير تاريخه، وحصنًا منيعًا للوطنية والكرامة، ودرعًا لوحدة المغرب من السعيدية إلى الكويرة. رجال الريف ونساؤه الأحرار سيظلون أوفياء لعهد أمزيان والخطابي والحموتي، الذين حملوا السلاح في وجه الاستعمار، ولم يمدوا أيديهم لصدقات ممزوجة بالخيانة.
كل مشروع مشبوه يُحاك تحت الطاولة وبتمويل نفطي، لن يكون سوى رمادًا يتبدد في وجه الحقيقة، وسيرتد على صانعيه كما ارتد غيره من قبل.
مؤسسة محمد الخضير الحموتي “المجاهد الإفريقي” لحفظ ذاكرة الريف وشمال إفريقيا