شريط الأخبار

عشائر سيناء تتحدى السلطات المصرية وتتحرك لفك الحصار عن قطاع غزة

معكم 24

 

في تطور لافت يعكس تصاعد التوتر الشعبي في شبه جزيرة سيناء، أعلنت عدد من عشائر سيناء عن تحركات ميدانية تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، في خطوة وصفت بأنها تحدٍ مباشر للسلطات المصرية وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وقالت مصادر محلية وإعلامية متقاطعة إن عدداً من وجهاء وشيوخ العشائر دعوا إلى فتح طرق إمداد إنسانية تجاه غزة، بعد ما وصفوه بـ”الصمت الرسمي المخزي” إزاء المجاعة الكارثية التي تضرب القطاع منذ أكثر من تسعة أشهر. وتأتي هذه المبادرة تزامنًا مع التدهور الحاد في الأوضاع الإنسانية في القطاع، حيث تفيد تقارير أممية بأن أكثر من مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وأكدت العشائر، في بيانات متفرقة وتصريحات منسوبة لأعيانها، أن الواجب الديني والإنساني والقبلي يفرض عليهم الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني، محذرين من أن استمرار إغلاق معبر رفح وتضييق الخناق على غزة يجعل الجميع شركاء في المأساة.

وشهدت بعض المناطق الحدودية تحركات احتجاجية محدودة، وسط تعزيز أمني ملحوظ من قبل القوات المسلحة المصرية، تحسبًا لأي محاولة لخرق الحدود أو تنظيم مسيرات تضامنية.

ويرى متابعون أن هذا التحرك يعكس حجم الاحتقان الشعبي والقبلي في سيناء، خاصة مع ما يعتبره أبناء المنطقة تهميشًا مزدوجًا من قبل السلطات، واستغلالًا لأراضيهم كحزام أمني على حساب البعد الإنساني والتاريخي لعلاقتهم مع الشعب الفلسطيني، وخاصة سكان غزة الذين يرتبطون بعلاقات قرابة وتجارية وثقافية وثيقة مع عشائر سيناء.

وفي الوقت الذي لم تُصدر فيه السلطات المصرية أي بيان رسمي بشأن هذه التحركات، تؤكد مصادر مطلعة أن القيادة السياسية والعسكرية تتابع الوضع عن كثب، وسط مخاوف من اتساع رقعة الاحتجاجات أو تحولها إلى عصيان قبلي رمزي في المناطق المتاخمة لمعبر رفح.

يُشار إلى أن معبر رفح يُعد شريان الحياة الوحيد تقريبًا لأهالي غزة من جهة مصر، لكنه يشهد إغلاقًا أو تقييدًا شديدًا منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي الأخير، وهو ما فاقم الوضع الإنساني بشكل غير مسبوق.

وتأتي تحركات عشائر سيناء في وقت تتعالى فيه النداءات الدولية والعربية لفك الحصار وفتح ممرات إنسانية عاجلة، فيما يستمر الجمود الرسمي المصري رغم المطالبات المتكررة بتحمل مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية في هذا الملف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.