شريط الأخبار

الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب يوجه نداء عاجلا إلى الأمم المتحدة للتدخل الفوري لمواجهة المجاعة في غزة

معكم 24

 

وجه الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب رسالة عاجلة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، يدعوه فيها إلى التحرك الفوري والفعال من أجل مواجهة الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يعيشها قطاع غزة، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان، وخاصة الأطفال، خطر الموت جوعًا نتيجة الحصار المستمر منذ أكثر من تسعة أشهر.

واعتبر الاتحاد في رسالته أن ما يحدث في غزة هو “مجاعة مصطنعة” ناجمة عن سياسة ممنهجة تستهدف المدنيين، في خرق صارخ للقانون الدولي الإنساني، لاسيما المادة 54 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف التي تحظر استخدام التجويع كسلاح حرب. كما أشار إلى أن الوضع القائم قد يرقى إلى جريمة إبادة جماعية، حسب تعريف اتفاقية عام 1948 والمادة السادسة من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

واستندت الرسالة إلى تقارير حديثة صادرة عن برنامج الأغذية العالمي، واليونيسف، ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (OCHA)، التي تشير إلى أكثر من 1.1 مليون شخص في غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد (المرحلة الخامسة من التصنيف المرحلي المتكامل IPC). وأن نحو 500 ألف طفل يعانون من سوء تغذية حاد، من بينهم حالات مصنفة ضمن “الهزال الشديد”، وفق تقارير اليونيسف. فضلا عن وفيات متزايدة بين الرضع نتيجة الجوع ونقص حليب الأطفال و تدمير أكثر من 70% من البنية التحتية الغذائية (المزارع، الأسواق، مخازن الطعام). و منع مستمر لإدخال الإمدادات الغذائية والطبية الأساسية.

وفي ضوء هذه المعطيات المقلقة، طالب الاتحاد الأمين العام للأمم المتحدة باتخاذ جملة من الإجراءات العاجلة، أبرزها ، الإعلان الرسمي عن حالة المجاعة في قطاع غزة استنادًا إلى المعايير الدولية.

و الدعوة إلى جلسة طارئة لمجلس الأمن لاتخاذ تدابير ملموسة لوقف استخدام التجويع كسلاح. و تفعيل الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، في حال استمرار منع دخول المساعدات، باعتباره تهديدًا للسلم والأمن الدوليين. و إقامة ممرات إنسانية آمنة تحت إشراف أممي لضمان دخول المساعدات بشكل منتظم ودون عراقيل. و إحداث صندوق طوارئ إنساني خاص بغزة لتوفير الغذاء، والدواء، والماء الصالح للشرب، خاصة للأطفال والعائلات.

وفي ختام الرسالة، ذكّر الاتحاد الأمين العام بتصريحاته السابقة التي وصف فيها غزة بأنها “جحيم على الأرض”، داعيًا إلى ترجمة هذه التصريحات إلى خطوات عملية لإنقاذ الأرواح، خصوصًا من الأطفال، ووقف ما وصفه بـ”الكارثة الأخلاقية والإنسانية” التي تتفاقم يومًا بعد يوم.

وأكد الاتحاد أن صمت المجتمع الدولي في هذه اللحظة الحرجة قد يُفهم كتواطؤ أو تقاعس، مشددًا على أن المسؤولية الأخلاقية والإنسانية تفرض على الأمم المتحدة اتخاذ موقف حازم وعاجل قبل فوات الأوان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.