المنظمة الديمقراطية للشغل تطالب بتحسين أوضاع المتقاعدين وتدعو إلى “عدالة أجرية” تحفظ الكرامة

هيام بحراوي

 

أعربت المنظمة الديمقراطية للشغل عن استيائها الشديد مما وصفته بـ”تجاهل الحكومة الممنهج” للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها المتقاعدون والمتقاعدات وذوو الحقوق من الأرامل بالمغرب، مطالبة بإصلاحات عاجلة تضمن “العدالة الأجرية” وتحفظ كرامة هذه الفئة.

وفي بلاغ صحفي صادر عن مكتبها التنفيذي تحت شعار “لا كرامة بدون عدالة أجرية للمتقاعدين”، اعتبرت المنظمة أن الخطاب الرسمي المرتبط بمفهوم “الدولة الاجتماعية” لا ينعكس على الواقع المعيشي للمتقاعدين، الذين يواجه عدد كبير منهم صعوبات مالية وصحية متزايدة، خاصة مع ارتفاع تكاليف المعيشة وتزامنها مع أعباء المناسبات الاجتماعية والدينية.

وأشار البلاغ إلى أن شريحة واسعة من المتقاعدين تتقاضى معاشات محدودة تتراوح بين 1000 و2000 درهم، في وقت يواجه فيه الملايين من كبار السن تحديات الشيخوخة خارج أي منظومة تقاعد أو حماية اجتماعية شاملة، مع اعتماد نسبة كبيرة منهم على التضامن العائلي لتأمين احتياجاتهم الأساسية.

كما حمّلت المنظمة الحكومة والمسؤولين عن تدبير صناديق التقاعد مسؤولية ما وصفته بتدهور الأوضاع الصحية والنفسية للمتقاعدين، مشيرة إلى أن عدداً كبيراً منهم يعاني من أمراض مزمنة مكلفة، في ظل صعوبات مرتبطة بالتغطية الصحية واسترجاع مصاريف العلاج.

وطالبت المنظمة بإقرار زيادة فورية في معاشات التقاعد ومعاشات الأرامل، لا تقل عن 2000 درهم كحد أدنى، إلى جانب مراجعة القوانين المنظمة للتقاعد بهدف ربط المعاشات بمعدل التضخم والزيادات التي تستفيد منها أجور الموظفين.

كما دعت إلى ضمان تغطية صحية كاملة للمتقاعدين، وإحداث بطاقة خاصة تمنح امتيازات وتخفيضات في النقل والخدمات العمومية، فضلاً عن إشراك هيئات المتقاعدين في الحوار الاجتماعي وتمثيلهم داخل المجالس الإدارية لصناديق التقاعد.

وأكدت المنظمة في ختام بلاغها أن أزمة التقاعد تعكس، بحسب تعبيرها، اختلالات في الحكامة والتدبير، مشددة على أن المتقاعدين “لا ينبغي أن يدفعوا ثمن هذه الاختلالات بعد سنوات من الخدمة والعمل”. كما لوحت بخوض أشكال نضالية للدفاع عن مطالب المتقاعدين والأرامل وضمان حقوقهم الاجتماعية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.