احتجاج نقابي مرتقب للمطالبة بإنقاذ شركة سامير وصون الحقوق الاجتماعية للأجراء والمتقاعدين

 

متابعة : هيام بحراوي

 

أعلن المكتب النقابي الموحد للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بشركة سامير، عن عزمه خوض احتجاج صباح يوم الخميس 26 يونيو 2025, أمام مقر المحكمة التجارية بقرب عمالة ابن مسيك سيدي عثمان بالدار البيضاء.

هذا الشكل الإحتجاجي، يأتي حسب بيان للمكتب توصل موقع “معكم 24” بنسخة منه، في سياق ما اعتبرته النقابة “وضعية حرجة” تمر بها الشركة، جراء توقف الإنتاج منذ سنة 2015 في ظل مسطرة التصفية القضائية والتحكيم الدولي، الأمر الذي أدى، وفق البيان النقابي، إلى تدهور الأصول المادية وضياع الكفاءات البشرية التي راكمتها الشركة على مدى عقود.

وقد حملت النقابة الحكومة الحالية، مسؤولية ما آل إليه الملف، بسبب “موقفها السلبي ورفضها التدخل لإنقاذ المصفاة”، رغم الأهمية الاستراتيجية لتكرير البترول في تعزيز الأمن الطاقي الوطني، وكبح أسعار المحروقات المرتفعة، وتوفير مناصب الشغل والتنمية الاقتصادية محليا وجهويا.

الوقفة التي دعت إليها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ممثلة في مكتبها النقابي الموحد بشركة سامير، للتعبير عن الرفض الجماعي لما وصفته بـ”اغتيال” الشركة، والمطالبة بإعادة تشغيل مصفاة المحمدية وإنقاذها من التلاشي، ليست هي الأولى من نوعها بل سبق وخاض المكتب النقابي عدة احتجاجات متفرقة بين المحمدية والدار البيضاء من أجل إعادة تشغيل مصفاة “سامير” التي يقولون تئن تحت وطأة “التآكل والنسيان”.

و  ندد المكتب النقابي برفض السنديك القضائي تمتيع العمال والمتقاعدين بأجورهم ومعاشاتهم، وهو ما فاقم الأوضاع الاجتماعية لهذه الفئة، في غياب أي أفق واضح للحل.

ويهدف هذا التحرك الميداني، بحسب المصدر ذاته، إلى الضغط من أجل استئناف النشاط الطبيعي لشركة سامير، وصون الحقوق الاجتماعية للمأجورين والمتقاعدين، ومعالجة أوضاعهم المزرية، إضافة إلى الترافع من أجل اتخاذ قرارات سياسية جريئة تنقذ هذه المنشأة الوطنية من الاندثار.

يشار أن شركة سامير، التي تأسست سنة 1959، هي أول وأكبر شركة لتكرير البترول في المغرب، وكانت تشكل ركيزة أساسية في تزويد السوق الوطنية بالمنتجات الطاقية، قبل أن تدخل في دوامة من التعثرات القانونية والمالية منذ منتصف العقد الماضي.

و أمام  هذه الوضعية ، تطالب الجهة المنظمة للشكل الإحتجاجي، بالتدخل العاجل لإنقاذ الشركة  مع المطالبة بالعودة للنشاط الطبيعي للمصفاة والمحافظة على المكاسب والحقوق المرتبطة بها، ومنها تمتيع المأجورين والمتقاعدين بالشركة، بحقوقهم المهضومة في الأجور والتقاعد، ومعالجة أوضاعهم الاجتماعية المزرية والمتدهورة حسب تعبير البيان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.