4"][/video]

إضراب واحتجاج وطني لموظفي التعليم العالي بسبب تعثر المصادقة على النظام الأساسي

متابعة : هيام بحراوي

 

أعلنت النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن استمرارها في خوض إضراب وطني لمدة 48 ساعة يومي 17 و 18 يونيو 2025، تتخلله وقفة احتجاجية مركزية أمام مقر وزارة التعليم العالي بالرباط، يوم الأربعاء 18 يونيو، وذلك احتجاجا على ما وصفته بـ”التأخر الكبير” في المصادقة على مشروع النظام الأساسي الخاص بموظفي القطاع، وسط ضبابية وتكتم غير مبرر من طرف الوزارة الوصية.

وأوضحت النقابة في بيان لها توصل موقع “معكم 24″ بنسخة منه، أنه مباشرة بعد المسلسل التصعيدي الذي تم الإعلان عنه  والمتمثل في تنظيم وقفات محلية وجهوية وإضرابات خلال شهري يونيو ويوليوز، ومقاطعة الحراسة في الامتحانات، ومقاطعة شاملة للدخول الجامعي المقبل ،بادرت الوزارة الوصية، بعد صدور البيان النقابي، إلى دعوة الكتاب العامين للنقابات الثلاث الأكثر تمثيلية لحضور اجتماع تشاوري يوم 13 يونيو 2025. غير أن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، التي كانت سباقة إلى مراسلة الوزارة بتاريخ 03 يونيو مطالبة بتسريع وتيرة المصادقة، اعتبرت أن الدعوة تفتقد للوضوح ولا ترقى إلى مستوى تطلعات الموظفين، وقامت بمراسلة الوزير بتاريخ 09 يونيو، مشددة على ضرورة تأطير هذا اللقاء ضمن شروط واضحة وجدية.

وقد جاءت هذه الشروط على شكل ثلاث نقاط رئيسية،  حيث اشترطت النقابة ،  حضور اللقاء بشكل منفرد كنقابة أكثر تمثيلية لها تصورها الخاص وبرنامجها النضالي المستقل و استدعاء ممثلي القطاعات الأخرى المعنية بالنظام الأساسي لموظفي التعليم العالي (وزارة الاقتصاد والمالية، والوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة) و توقيع محضر اتفاق بخصوص مشروع النظام الأساسي يتضمن بالضرورة أفق زمني إخراج النظام الأساسي للوجود.

ورغم عدم تلقيها لأي رد رسمي من الوزارة، قرر المكتب الوطني للنقابة حضور الاجتماع يوم 13 يونيو، إلا أن الوفد يضيف المصدر ذاته ” تفاجأ بإصرار الوزير على عقد لقاء مشترك مع جميع النقابات، رافضا الجلوس مع الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بشكل منفرد كما طلبت”.

واعتبرت النقابة هذا الموقف “فرضا للأمر الواقع” و”هروبا إلى الأمام”، مؤكدة أن الوفد جاء للتفاوض الجاد والمسؤول، لا لسماع تطمينات فارغة أو الدخول في نقاشات روتينية غير منتجة، وفق تعبير البيان.

و في رد فعل احتجاجي على تعاطي الوزارة مع مطالبها، خاض المكتب الوطني للنقابة ، اعتصام داخل قاعة الاجتماعات بمقر الوزارة استمر نحو ست ساعات، تم خلاله عقد اجتماع طارئ لتقييم الوضع وتحديد خطوات التصعيد المقبلة، مع إطلاق حملة تواصل واسعة مع المكاتب الجهوية والمنابر الإعلامية لحشد الدعم والتعبئة الواسعة لإنجاح محطة الإضراب والوقفة الاحتجاجية.

وحسب مراقبين يظهر أن  قطاع التعليم العالي مقبل على مرحلة ساخنة من الاحتقان والتصعيد، في ظل استمرار غياب مؤشرات واضحة على إرادة حكومية فعلية لإخراج النظام الأساسي إلى حيز التنفيذ، وهو ما يجعل الحوار الاجتماعي في القطاع مهددا بفقدان مصداقيته، كما يحذر ممثلو الشغيلة.

 

 

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.