تصاعد التوتر بين واشنطن وكوبنهاغن بشأن غرينلاند وسط تهديدات أمريكية بالضم العسكري

معكم 24

واصل الرئيس الأمريكي نهجه الهجومي تجاه جزيرة غرينلاند الدنماركية، الغنية بالمعادن، ولم يستبعد خيار “استخدام القوة العسكرية” لضمها إلى الولايات المتحدة، مشيرًا في الوقت ذاته إلى إمكانية تحقيق ذلك “دون اللجوء إلى القوة”.

وفي هذا السياق، وجه وزير الخارجية الدنماركي، لارس لوك راسموسن، السبت (29 مارس 2025)، انتقادًا حادًا لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مستنكراً الأسلوب الذي استخدمته في التعامل مع بلاده وغرينلاند. وأكد أن الدنمارك تستثمر بالفعل في تعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية، معربًا عن استعدادها لمواصلة التعاون مع واشنطن.

جاءت تصريحات راسموسن عبر مقطع فيديو نشره على وسائل التواصل الاجتماعي، عقب زيارة نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، إلى الجزيرة الاستراتيجية. رغم ذلك، واصل ترامب موقفه الحاد، مؤكداً في مقابلة مع قناة “إن بي سي” أنه لا يستبعد استخدام القوة العسكرية في مسألة ضم غرينلاند، لكنه أضاف: “أعتقد أنه يمكننا تحقيق ذلك دون الحاجة إلى القوة”، مشددًا على أن “هذا يتعلق بالسلام العالمي والأمن الدولي”، لكنه أصر على إبقاء جميع الخيارات مفتوحة.

وكان نائب الرئيس الأمريكي قد زار قاعدة “بيتوفيك” الفضائية في غرينلاند برفقة زوجته ومسؤولين كبار، لكن الزيارة أُعيد تنظيمها بسبب اعتراضات سكان غرينلاند والدنماركيين، الذين لم يتم التشاور معهم بشأن خط سير الرحلة الأصلي.

وفي معرض تعليقه، ذكّر راسموسن باتفاقية الدفاع المبرمة عام 1951 بين الدنمارك والولايات المتحدة، والتي تمنح واشنطن فرصة لتعزيز وجودها العسكري في غرينلاند. وأعرب عن انفتاح بلاده على مناقشة أي خطط أمريكية ضمن هذا الإطار، مشددًا على أن الدنمارك زادت بالفعل استثماراتها الدفاعية في القطب الشمالي.

وكانت الدنمارك قد أعلنت في يناير 2025 عن تخصيص 14.6 مليار كرونة دنماركية (2.1 مليار دولار أمريكي) لتعزيز أمن القطب الشمالي، متضمنة ثلاث سفن بحرية جديدة، وطائرات مسيرة بعيدة المدى، وأقمارًا صناعية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.