“رويترز” تكشف تفاصيل عرض أمريكي إماراتي لرفع العقوبات عن الأسد مقابل القطيعة مع إيران
معكم 24
نقلت “رويترز” عن مصادر “مطلعة” أن الولايات المتحدة والإمارات ناقشتا إمكانية رفع العقوبات عن الأسد إذا نأى بنفسه عن إيران.
وكشفت “رويترز” أن تلك النقاشات تزايدت في الأشهر القليلة الماضية مدفوعة بقرب انتهاء أجل عقوبات أمريكية صارمة (قانون قيصر) على سوريا في 20 ديسمبر الجاري، وحملة إسرائيل على جماعات مدعومة من طهران كـ”حزب الله” اللبناني وحركة “حماس” وأهداف إيرانية في سوريا.
وجرت تلك النقاشات قبل أن تجتاح جماعات معارضة مناهضة للأسد حلب الأسبوع الماضي في أكبر هجوم لها منذ سنوات. وتقول المصادر إن تقدم فصائل المعارضة مؤشر دقيق على مواطن الضعف التي اعترت تحالف الأسد مع إيران، وهو ما تسعى المبادرة الإماراتية والأمريكية لاستغلاله. لكن إذا قبل بشار الأسد بمساعدة إيرانية لتنفيذ هجوم مضاد، تضيف المصادر ذاتها، فإن ذلك قد يعقد جهود إبعاد الرئيس السوري عن طهران.
وأشارت “رويترز”، استنادا إلى مصدرين أمريكيين وأربعة مصادر سورية ولبنانية ودبلوماسيين أجنبيين، إلى أن الولايات المتحدة والإمارات تريان الفرصة سانحة لدق إسفين بين الأسد وإيران.
وساعدت إيران الرئيس السوري على استعادة السيطرة على مساحات شاسعة من سوريا خلال الحرب الأهلية التي اندلعت في 2011.
وذكرت وسائل إعلام لبنانية أن إسرائيل اقترحت رفع العقوبات الأمريكية على سوريا، لكن لم ترد تقارير عن مبادرة الإمارات والولايات المتحدة من قبل. وطلبت كل المصادر التي تحدثت إليها “رويترز” عدم ذكر أسمائها ليتسنى لها مناقشة ما يجري في الكواليس الدبلوماسية.
ولم ترد الحكومة السورية والبيت الأبيض على أسئلة “رويترز”. فيما أحالت الإمارات أسئلة “رويترز” على بيان صدر عن محادثة بن زايد الهاتفية مع الأسد.
ولعبت الإمارات دورا كبيرا في تحسين علاقات الأسد مع الدول العربية، واستضافته عام 2022 في أول زيارة يقوم بها لدولة عربية منذ بدء الحرب قبل أن تعيد الجامعة العربية عضوية سوريا فيها.
وقالت المصادر إن الإمارات تأمل منذ وقت طويل في إبعاد الأسد عن إيران وتريد بناء علاقات تجارية مع سوريا، لكن العقوبات الأمريكية تعيق تلك الجهود.
وقال دبلوماسي كبير في المنطقة مطلع على مواقف طهران لـ”رويترز” إن إيران بلغها أن “جهودا تجري خلف الكواليس من دول عربية لعزل إيران (…) من خلال إبعاد سوريا عن طهران”. وأضاف أن تلك الجهود مرتبطة بعروض لتخفيف محتمل للعقوبات من جانب واشنطن.
من جانب آخر ذكرت ثلاثة مصادر مطلعة لـ”رويترز”، الاثنين، أن “حزب الله” لا ينوي حاليا إرسال مقاتلين إلى شمال سوريا لدعم الجيش السوري هناك.
وقالت المصادر ذاتها إن “حزب الله” لم يُطلب منه التدخل بعد، وإنه “ليس مستعدا لإرسال قوات إلى سوريا في هذه المرحلة”. ولم يرد “حزب الله” على طلب للتعليق بعد.
يشار إلى أنّ “حزب الله” سحب في الأشهر الماضية مقاتلين من سوريا، بمن فيهم الموجودون في الشمال، من أجل التركيز على قتال إسرائيل جنوب لبنان.
وأشار مسلحون اجتاحوا حلب هذا الأسبوع إلى أن انسحاب “حزب الله” كان من العوامل التي جعلتهم يواجهون مقاومة ضعيفة من جانب القوات الحكومية.