شريط الأخبار

4"][/video]

النقابة المغربية للمهن الصحية تحذر من اختلالات تنزيل المجموعات الصحية الترابية

هيام بحراوي

حذّرت النقابة المغربية للمهن الصحية والمنتجات الصحية من اختلالات قالت إنها تطبع تنزيل مشروع المجموعات الصحية الترابية، معتبرة أن غياب رؤية واضحة ومعايير مستقلة للتقييم، إلى جانب تعثر النصوص التنظيمية واستمرار الغموض بشأن الوضعية المهنية للأطر الصحية، يهدد بتحويل الإصلاح إلى ورش متعثر، رغم أهمية مبدأ الجهوية الصحية وتقريب القرار من المواطنين.

وفي بلاغ لها، سجلت النقابة أن المجموعات الصحية الترابية انطلقت قبل تفعيل الهيئة العليا للصحة، التي يفترض أن تضطلع بدور أساسي في وضع مؤشرات وطنية لتقييم الجودة والنجاعة وحسن التدبير. واعتبرت أن الحصيلة المعلنة للتجربة النموذجية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، رغم تسجيل ارتفاع في عدد الاستشارات والاستشفاءات والعمليات الجراحية والتحاليل، لا تكفي للحكم على جودة الخدمات، ما دامت، بحسب البلاغ، لم تخضع لتقييم علمي مستقل يشمل آجال الانتظار وسلامة العلاج ورضا المرضى والمهنيين والإنصاف في توزيع الخدمات.

كما انتقدت النقابة تركيز الصلاحيات التدبيرية والمالية وتدبير الموارد البشرية في يد المدير العام للمجموعة، مقابل عدم وضوح اختصاصات مديري المجالات الإقليمية، معتبرة أن ذلك قد يعيد إنتاج المركزية على المستوى الجهوي ويحد من قدرة المسؤولين المحليين على معالجة الإشكالات اليومية. وسجلت، في السياق نفسه، استمرار عدد من المسؤولين في أداء مهامهم بالنيابة دون تعيين رسمي أو تعويض عن المسؤولية، وهو وضع ترى أنه يضعف الاستقرار الإداري ويؤخر اتخاذ القرار.

وعلى المستوى المهني، أثارت النقابة ما وصفته باستمرار الغموض القانوني الذي يحيط بوضعية آلاف العاملين بعد انتقالهم إلى المجموعات الصحية الترابية، وتأخر النصوص المنظمة للحركة الانتقالية والمسار المهني، فضلاً عن عدم التطبيق الكامل لمقتضيات القانون رقم 09.22 المتعلق بالضمانات الأساسية للموارد البشرية بالوظيفة الصحية، وبنود اتفاق 23 يوليوز 2024، خاصة ما يرتبط بالأجر الثابت والمتغير والتعويض عن العمل بالمناطق النائية والمسؤولية والمهام الإضافية. كما أعلنت رفضها التوظيف بالعقدة داخل بعض الوكالات الصحية، محذرة من انعكاساته على الاستقرار الوظيفي وتكافؤ الحقوق.

وسلط البلاغ الضوء أيضاً على تدهور القدرة الشرائية للأطر الصحية وضغط العمل ونزيف الكفاءات نحو القطاع الخاص والخارج، فضلاً عن استمرار ست جهات خارج مسار تنزيل المجموعات، بما قد يفاقم الفوارق المجالية في الولوج إلى العلاج. وانتقدت النقابة، كذلك، غياب آليات تنسيق ورقابة ترابية تشمل القطاع الصحي الخاص، إلى جانب اختلالات التدبير المالي والإداري التي قالت إنها تؤخر الالتزام بالنفقات وأداء المستحقات، وتؤثر في اقتناء الأدوية والمستلزمات الطبية وصيانة التجهيزات.

ودعت النقابة إلى التفعيل الفوري للهيئة العليا للصحة، وإخضاع التجارب المنجزة لتقييم مستقل، وتوضيح اختصاصات المسؤولين الإقليميين وتسوية وضعية المكلفين بالنيابة، مع تسريع إصدار النصوص التنظيمية وتطبيق الالتزامات المهنية والمالية المتفق عليها. كما طالبت بتحسين ظروف عمل الأطر الصحية، وتعزيز الموارد البشرية، واعتماد معايير شفافة لتوزيع الميزانيات، وتوحيد الأنظمة المعلوماتية الصحية، وإرساء آلية للتنسيق مع القطاع الخاص، إلى جانب فتح حوار منتظم بين الوزارة والمديرين العامين للمجموعات والنقابات.

 

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.