“نكون أو لا نكون”.. مسيرة ليلية لخريجي التمريض بورزازات تسائل وزارة الصحة عن 5000 عاطل
غزلان الورزازي
شهدت مدينة ورزازات، مساء أول أمس الأربعاء، مسيرة احتجاجية شارك فيها عشرات الطلبة وخريجي المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، للمطالبة بتوفير مناصب مالية كافية لإدماج الخريجين في سوق الشغل، وإقرار التعويض عن التداريب الاستشفائية.
وانطلقت المسيرة، حوالي الساعة السادسة مساء، من محيط المعهد في اتجاه مقر المندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية، حيث رفع المشاركون شعارات تطالب بإنصاف الأطر التمريضية وتحسين ظروف التكوين وضمان آفاق مهنية واضحة، من بينها «نكون أو لا نكون، كرامة الممرض فوق كل اعتبار»، و«بغيت حقي نمشي فحالي».

وجاءت هذه الخطوة في سياق اتساع رقعة الاحتجاجات التي يخوضها طلبة وخريجو معاهد التمريض بعدد من مناطق المملكة، في ظل مطالب بتسوية ملف التعويضات عن التداريب الاستشفائية، والرفع من عدد المناصب المالية المخصصة للقطاع الصحي، بما يتيح استيعاب الخريجين والاستجابة لحاجيات المؤسسات الصحية من الموارد البشرية.
أكثر من 380 خريجاً عاطلاً بالجهة
وفي تصريحات نقلتها تقارير إعلامية، أكد مشاركون في المسيرة أن ملفهم المطلبي يتمحور أساساً حول التعويض عن التداريب الاستشفائية وتوفير فرص الإدماج المهني، معتبرين أن استمرار بطالة الخريجين يستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات الوصية.
وكشف أحد الخريجين المشاركين أن عدد العاطلين من خريجي التمريض بجهة درعة تافيلالت يتجاوز 380 خريجاً، فيما يفوق العدد 5000 على الصعيد الوطني، وفق المعطيات التي قدمها المحتجون. وتثير هذه الأرقام، بحسب مطالبهم، تساؤلات بشأن سبل التوفيق بين بطالة الخريجين والخصاص الذي يقولون إن المؤسسات الصحية تعانيه في الموارد البشرية.
التعويض عن التداريب في صلب المطالب
ويؤكد المحتجون أن التداريب الاستشفائية تشكل مرحلة أساسية في تكوين الممرضين وتقنيي الصحة، مطالبين بإقرار تعويضات عنها، إلى جانب توفير مناصب مالية تستجيب لعدد الخريجين وحاجيات القطاع.

كما دعوا الجهات المعنية إلى فتح حوار جاد ومسؤول يفضي إلى حلول عملية ومستدامة، بدل استمرار حالة الانتظار التي يعيشها عدد من الخريجين، مؤكدين أن توفير فرص الشغل وتحسين ظروف التكوين من شأنهما دعم استقرار الأطر التمريضية وتعزيز الموارد البشرية داخل المؤسسات الصحية.
وشدد المشاركون على تشبثهم بمواصلة الأشكال الاحتجاجية السلمية إلى حين التفاعل الإيجابي مع مطالبهم، في انتظار خطوات رسمية تضع ملف التوظيف والتعويض عن التداريب الاستشفائية على طريق التسوية.