العدالة والتنمية يحتفي بتصدره الانتخابات التشريعية بإنزكان أيت ملول.. وأحمد أدارق يفتح أبواب الحزب أمام هموم الساكنة
متابعة: رضوان الصاوي
في أجواء طبعها الاعتراف بالمجهودات الانتخابية واستحضار نتائج استحقاقات 23 شتنبر 2026، نظمت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بإنزكان أيت ملول، يوم الأحد 11 أكتوبر الجاري، حفل شكر وعرفان على شرف مناضلي الحزب ومتعاطفيه وناخبيه بالجماعات الست التابعة للعمالة، احتفاءً بالنتيجة التي حققها الحزب على مستوى الدائرة الانتخابية، بعدما تصدر النتائج بأزيد من 15 ألف صوت، وفق المعطيات المعلن عنها خلال الفرز. واستُهل الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبها أداء النشيد الوطني، قبل أن تقدم مجموعة «ترانيم سوس للمديح والسماع» وصلات إنشادية ودينية أضفت على المناسبة طابعاً احتفالياً.
وفي كلمته بالمناسبة، توجه النائب البرلماني عن دائرة إنزكان أيت ملول، أحمد أدارق، بالشكر إلى أعضاء الكتابات المحلية والإقليمية والمناضلين والمتعاطفين والناخبين، مشيداً بمساهماتهم في تحقيق النتيجة الانتخابية، ومعتبراً أن الاحتفاء لا يقتصر على الفائز بالمقعد، بل يشمل مختلف مكونات الحزب وكل من ساهم في الحملة الانتخابية، كل بحسب جهده ومشاركته. كما خصّ المراقبين الانتخابيين، الذين قدر عددهم بنحو 500 مراقب، بالتنويه، مشيراً إلى أن بعضهم ظل مرابطاً إلى حدود الثالثة صباحاً لمتابعة عملية إعلان النتائج وحماية أصوات الحزب، في ما وصفه بمساهمة في صيانة المسار الديمقراطي.
ولم تقتصر الرسائل التي حملها اللقاء على الاحتفاء بالنتيجة، إذ أعلن أدارق عن توجهات قال إنها ستؤطر المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها فتح مكتب لاستقبال شكاوى المواطنين وانشغالاتهم معتبرا نفسه برلمانيا لكل ساكنة الإقليم، والترافع عن القضايا الاجتماعية والتنموية لساكنة الإقليم، سواء تعلق الأمر بالذين صوتوا للحزب أو بغيرهم. كما أكد أن أبواب التعاون ستظل مفتوحة أمام البرلمانيين الآخرين بالإقليم والجهة، متى تعلق الأمر بمبادرات تخدم المصلحة العامة، في إشارة إلى أن التنافس الانتخابي لا ينبغي أن يتحول إلى عائق أمام التنسيق حول القضايا المشتركة.
وفي مقابل هذه الرسائل، أعلن النائب البرلماني أن حزب العدالة والتنمية اختار الاصطفاف في المعارضة مباشرة بعد إعلان النتائج، وهو اختيار يضع الحزب أمام اختبار ترجمة خطابه الانتخابي إلى ممارسة رقابية وترافعية ملموسة. وشمل خطاب الشكر أيضاً السلطات المحلية والإقليمية والسلطات العمومية، إلى جانب مناضلي الحزب والداعمين و«جنود الخفاء» الذين ساهموا في إنجاح المحطة الانتخابية. واختُتم اللقاء بوصلة فنية أخرى لمجموعة «ترانيم سوس للمديح والسماع» بإنزكان.
وبين أجواء الاحتفال باستعادة الصدارة الانتخابية واستحضار ما وصفه المشاركون بتراجع أساليب التدبير الانتخابي “البريكول الإنتخابي” المرتبطة باستحقاقات سنة 2021، يظل التحدي الحقيقي أمام الحزب ونائبه البرلماني هو تحويل رصيد الأصوات إلى حصيلة قابلة للقياس، من خلال تتبع الملفات المحلية، والترافع عن الخدمات الأساسية، والتفاعل المنتظم مع انتظارات المواطنين. ففتح مكتب لاستقبال الشكاوى والوعود بالدفاع عن قضايا الساكنة يطرحان، في المرحلة المقبلة، أسئلة عملية حول طبيعة الملفات التي ستُعطى لها الأولوية، وآليات تتبعها، ومدى قدرة الحزب على تقديم حصيلة واضحة لناخبيه ولعموم سكان إنزكان أيت ملول، بعيداً عن منطق الاحتفاء بالنتائج وحده.