حموني :الحكومة أمام ثلاثة اختبارات حاسمة القدرة الشرائية والتشغيل والتغطية الصحية
هيام بحراوي
أوضح رشيد حموني، عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، في تصريحات إعلامية بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة، أن السيادة الوطنية لا تقتصر على بعدها السياسي، بل تمتد إلى مجالات استراتيجية ترتبط بشكل مباشر بالأمن المعيشي للمغاربة، وفي مقدمتها السيادة المائية في ظل توالي سنوات الجفاف، والسيادة الغذائية بما يضمن تعزيز الاكتفاء الذاتي، والسيادة الطاقية لتأمين الحاجيات الوطنية.
وتطرق المتحدث في إطار تحليله لمضمون الخطاب الملكي ، أنه على المستوى الاجتماعي، الحكومة الحالية مطالبة بالتفاعل مع انتظارات المواطنين ومواجهة الإكراهات التي تؤثر في حياتهم اليومية، محدداً ثلاثة ملفات أساسية ينبغي أن تحظى بالأولوية: تحسين القدرة الشرائية ومواجهة غلاء الأسعار، وتوفير فرص الشغل، إلى جانب تعميم التغطية الصحية.
ووضع البرلماني حموني عددا من الملفات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي ركز عليها الخطاب الملكي، في صلب النقاش حول أولويات المرحلة المقبلة، مشددا على أهمية تعزيز السيادة الوطنية في القطاعات الحيوية، والاستجابة للانتظارات الاجتماعية للمواطنين، في ظل التحديات المرتبطة بغلاء الأسعار والتشغيل والحماية الصحية.
وتعكس هذه الأولويات، وفق مضامين الخطاب الملكي، حجم الرهانات المطروحة أمام السياسات العمومية، في ظل الحاجة إلى إجراءات ملموسة تستجيب للضغوط الاقتصادية والاجتماعية وتدعم شروط العيش الكريم.
المشاورات الحكومية.. والقرار بيد اللجنة الإدارية
وفي ما يتعلق بموقف حزب التقدم والاشتراكية من المشاركة في الحكومة أو الاصطفاف في المعارضة، أوضح حموني أن الحسم في هذا الموضوع يعود إلى اللجنة الإدارية للحزب، مؤكداً أن المشاورات لا تزال متواصلة.
وأشار إلى أن النقاشات الجارية تركز، في مرحلتها الحالية، على البرنامج الحكومي، قبل الانتقال إلى مرحلة بحث الهيكلة الوزارية، بما يجعل الموقف النهائي للحزب مرتبطاً بمسار هذه المشاورات والقرار الذي ستتخذه هيئته المختصة.
وبين الرهانات الاجتماعية المرتبطة بالقدرة الشرائية والتشغيل والتغطية الصحية، والتحديات الاستراتيجية المتعلقة بالماء والغذاء والطاقة، يضع تصريح حموني أولويات السياسات العمومية في واجهة النقاش، فيما يظل موقف حزب التقدم والاشتراكية من المشاركة الحكومية رهيناً بالحسم التنظيمي ومآل المشاورات الجارية.