4"][/video]

كبير قاشا بعد فاجعة جبل عوام: الحادث ليس عرضيا وفتح التحقيق ومحاسبة المسؤولين مطلبان ملحان

معكم 24

في أعقاب مصرع ثلاثة عمال بمنجم «إغرم أوسار» بجبل عوام، بضواحي مريرت بإقليم خنيفرة، عقب انفجار لغم قديم أثناء أشغال تثقيب الصخور يوم 25 شتنبر الجاري، تتواصل الدعوات إلى فتح تحقيق وتحديد المسؤوليات والكشف عن ظروف وملابسات الحادث.

وفي هذا السياق، قال الناشط الحقوقي كبير قاشا إن ما وقع «ليس حادثاً عرضياً»، معتبراً، في تصريح إعلامي ، أن الحادث يعكس، بحسب تقديره، ما وصفه بـ«معطى بنيوي» في طريقة تدبير المناجم والمقالع بالإقليم.

وأوضح قاشا أن المنطقة، وفق روايته، تشهد بشكل متكرر حوادث مأساوية داخل هذه المنشآت، معتبراً أن القضية تتجاوز حدود حادث شغل منفرد إلى مسألة مرتبطة بالحق في الحياة والسلامة البدنية للعمال. كما تحدث عن تفاوت، بحسب تصوره، بين ظروف اشتغال العمال والعائدات المرتبطة باستغلال الموارد الطبيعية بالإقليم.

وانتقد المتحدث ما اعتبره غياب جزاءات رادعة في حق المقاولات والمشغلين الذين لا يوفرون، وفق تقديره، شروطاً كافية للسلامة، داعياً إلى اتخاذ إجراءات قد تصل إلى إغلاق الأوراش التي لا تستجيب لمتطلبات العمل الآمن.

كما وجه قاشا انتقادات إلى التنظيمات النقابية التي تؤطر عمال المناجم، معتبراً أنها، بحسب رأيه، لم تنتقل من بيانات المواساة والدعوة إلى الصبر إلى خطوات نضالية تتناسب مع حجم الحادث. ودعا في هذا الإطار إلى تجميع العمال والضحايا والمتضررين بالإقليم حول مطالب مشتركة، بدل ترك التحركات في إطار مبادرات فردية.

وفي الجانب المتعلق بالمسؤوليات، طالب قاشا بمتابعة من يثبت تورطه في الحادث وترتيب المسؤوليات وفق مبدأ عدم الإفلات من العقاب، إلى جانب نشر نتائج التحقيق، معتبراً أن الكشف عن ملابساته يشكل مطلباً متكرراً عقب الحوادث التي تعرفها المنشآت المنجمية.

كما دعا إلى تكثيف الزيارات المفاجئة والمنظمة لمفتشي الشغل، والتشدد في مراقبة مدى احترام المشغلين لمقتضيات مدونة الشغل وشروط الصحة والسلامة المهنية.

يشار أن منظمة العمل الدولية تؤكد أن الاتفاقية 176 تستهدف تعزيز الحق في بيئة عمل آمنة وصحية للعاملين في المناجم، إلى جانب اعتماد مقاربات للوقاية وتقييم المخاطر.

 

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.