تراجع خدمات التأمين التكميلي يثير استياء موظفي الصحة.. وتعويض الولادة القيصرية بـ800 درهم يفجر الجدل
هيام بحراوي
أثار تراجع عدد من خدمات التأمين التكميلي المقدمة لفائدة موظفات وموظفي القطاع العمومي للصحة، موجة من الاستياء في صفوف المنخرطين وأسرهم، وسط مطالب بفتح حوار عاجل لتوضيح طبيعة التغييرات التي طرأت على منظومة التعويضات والخدمات الصحية.
وقالت التنسيقية الوطنية لمنخرطات ومنخرطي مؤسسة الحسن الثاني للنهوض بالأعمال الاجتماعية لفائدة العاملين بالقطاع العمومي للصحة، إنها تتابع بقلق ما وصفته بـ«التراجعات الخطيرة» التي طالت خدمات التأمين التكميلي، معتبرة أن الأمر يمس عدداً من المكتسبات الاجتماعية للمنخرطين.
ومن بين النقاط التي أثارت استياءً واسعاً، وفق المعطيات التي أوردتها التنسيقية، تحديد التعويض عن الولادة القيصرية في مبلغ لا يتجاوز 800 درهم، إلى جانب ما اعتبرته التنسيقية تراجعاً في التعويضات المتعلقة ببعض الملفات الطبية، خصوصاً النظارات.
وأعادت هذه المستجدات طرح عدد من التساؤلات لدى موظفات وموظفي القطاع، بشأن طبيعة التعديلات التي طرأت على نظام التأمين التكميلي، ومدى انسجامها مع الشروط والالتزامات التعاقدية المعمول بها، فضلاً عن مستوى التواصل مع المنخرطين بشأن هذه التغييرات.
وتساءلت التنسيقية عن أسباب انخفاض قيمة بعض التعويضات، وعن الجهات المسؤولة عن تحديدها، داعية إلى تقديم توضيحات رسمية وواضحة للمنخرطين، خصوصاً في ظل ارتفاع تكاليف العلاج والرعاية الصحية.
وفي هذا السياق، طالبت التنسيقية مؤسسة الحسن الثاني للنهوض بالأعمال الاجتماعية بالتدخل لدى الشركة المكلفة بالتأمين التكميلي، من أجل مراجعة التعويضات التي تعتبرها مجحفة، وفتح حوار جاد ومسؤول مع مختلف الأطراف المعنية، بما يضمن حماية حقوق المنخرطين والحفاظ على مكتسباتهم الاجتماعية.
وأكدت التنسيقية أن التأمين التكميلي يشكل خدمة اجتماعية أساسية لفائدة العاملين بالقطاع العمومي للصحة وأسرهم، مشددة على أن أي تغيير في مستوى الخدمات أو التعويضات يستوجب، بحسبها، الوضوح والتواصل وإشراك المعنيين.
