طنجة تحتضن ندوة علمية وطنية حول الامتداد الجيوسياسي لخطاب طنجة التاريخي والدينامية المينائية المعاصرة

معكم 24

 

تحتضن مدينة طنجة، يوم الجمعة 10 أبريل 2026، ندوة علمية وطنية تحت عنوان “من الخطاب التاريخي لطنجة 9 أبريل 1947 إلى الدينامية المينائية المعاصرة: قراءة جيوسياسية في جغرافية الموانئ المغربية”، وذلك بمقر جهة طنجة-تطوان-الحسيمة ابتداءً من الساعة الثالثة بعد الزوال.

وتُنظم هذه التظاهرة العلمية بمبادرة من مركز إشعاع للدراسات الاستراتيجية والأمنية وتحليل الأزمات، بشراكة مع مقاطعة طنجة المدينة وكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة، إضافة إلى النيابة الجهوية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير.

تأتي هذه الندوة في إطار تخليد الذكرى التاسعة والسبعين للزيارة التاريخية التي قام بها جلالة المغفور له الملك محمد الخامس إلى مدينة طنجة سنة 1947، والتي شكلت محطة حاسمة في مسار الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال، حيث أعادت طرح القضية المغربية على الصعيد الدولي وجددت التأكيد على وحدة البلاد وسيادتها.

وتهدف هذه المبادرة الأكاديمية إلى ربط الامتداد الرمزي والسياسي لخطاب طنجة بالتحولات الجيوسياسية والاقتصادية التي يشهدها المغرب اليوم، خاصة في ظل تنامي أهمية المجال البحري والموانئ الوطنية في تعزيز التموقع الاستراتيجي للمملكة إقليمياً ودولياً.

كما تسعى الندوة إلى تسليط الضوء على الأدوار الاقتصادية والتنموية والدبلوماسية التي أصبحت تضطلع بها الموانئ المغربية، في سياق التحولات الدولية الراهنة، وما يرتبط بذلك من رهانات تتعلق بسلاسل الإمداد، والأمن البحري، والتنمية الجهوية، وتعزيز التعاون الإقليمي والقاري.

ومن المرتقب أن تعرف الندوة مشاركة نخبة من الأساتذة الجامعيين والخبراء والباحثين، حيث ستتم مناقشة مجموعة من المحاور الرئيسية، أبرزها:

الدلالات التاريخية والرمزية والسياسية لخطاب طنجة في 9 أبريل 1947.
الموانئ كرافعة اقتصادية وإعادة الاهتمام بالمجالات الترابية الساحلية والبحرية.
الرهانات الجيوسياسية والجيواقتصادية للسياسة البحرية المغربية.
آفاق لتعزيز مكانة المغرب الاستراتيجية

وتمثل هذه التظاهرة العلمية مناسبة للتفكير الجماعي في التحولات التي تعرفها السياسة البحرية المغربية، في ضوء المشاريع المينائية الكبرى التي أطلقتها المملكة، وما تتيحه من آفاق واعدة لترسيخ مكانة المغرب كقوة متوسطية وأطلسية وفاعل مؤثر في محيطه الإفريقي والدولي.

كما يؤكد مركز إشعاع للدراسات الاستراتيجية والأمنية وتحليل الأزمات أن هذا الموعد العلمي يشكل محطة نوعية لإعادة قراءة خطاب طنجة التاريخي في ضوء التحولات الجارية، واستشراف الأدوار المستقبلية للموانئ المغربية في دعم السيادة الوطنية وتعزيز التنمية والانفتاح الاستراتيجي للمملكة.

وسلط المنظمون الضوء على أهمية رد الاعتبار للجامعات المغربية ومراكز الدراسات والأبحاث، لما لها من دور محوري في إنتاج المعرفة العلمية الرصينة والمساهمة في الدبلوماسية الموازية، من خلال خلق دينامية معرفية حول القضايا الراهنة والمستقبلية التي تهم المغرب، وفي مقدمتها قضية الوحدة الترابية للمملكة، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية لجلالة الملك محمد السادس.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.