“المشروع الوطني للقراءة” يعزز حضوره التربوي في الرباط ضمن المنتدى الوطني للمدرس
هيام بحراوي
يشارك “المشروع الوطني للقراءة” في فعاليات الدورة الثانية من “المنتدى الوطني للمدرس”، المنظم بالعاصمة الرباط يومي 25 و26 مارس الجاري، بمبادرة من وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بشراكة مع مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، وتحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وتحل نجلاء سيف الشامسي، رئيسة مؤسسة البحث العلمي للاستثمار، ضيفة شرف على هذه الدورة، التي تعرف مشاركة أزيد من 3500 أستاذ وأستاذة يمثلون مختلف جهات وأقاليم المملكة، في خطوة تعكس أهمية تعزيز التعاون التربوي والثقافي بين مختلف الفاعلين.
وتندرج هذه المشاركة ضمن زيارة رسمية تقوم بها رئيسة المؤسسة إلى المغرب، بهدف توطيد الشراكات المؤسساتية، وتثمين المكتسبات التي حققها “المشروع الوطني للقراءة”، خاصة في بعده المرتبط بـ“الأستاذ(ة) المثقف(ة)”، باعتباره ركيزة أساسية في بناء مجتمع المعرفة.
محطات بارزة في المشاركة
تشمل مساهمة المشروع في المنتدى عدة محطات رئيسية، أبرزها الكلمة الختامية التي ستلقيها رئيسة المؤسسة في اليوم الأول، حيث ستستعرض الرؤية الاستراتيجية للمشروع، وتسلط الضوء على دور المدرس في ترسيخ ثقافة القراءة، إلى جانب إبراز النجاحات التي حققها الأساتذة المغاربة خلال المواسم السابقة.
كما سيتم تخصيص رواق مؤسساتي تفاعلي للتعريف بمستجدات النسخة الحالية من المشروع، مع عرض تجارب ملهمة لأساتذة خريجي الموسم الأول، وتقديم شروحات حول معايير وآليات المشاركة في منافسة “الأستاذ المثقف”.
وفي السياق ذاته، سيشارك خبراء المؤسسة في حلقة نقاش فكرية حول قضايا القراءة وتثمين دور المكتبات، ما يتيح فضاءً لتبادل الخبرات بين الباحثين والأساتذة، وتعزيز النقاش حول سبل الارتقاء بالفعل القرائي داخل المنظومة التعليمية.
وسيحضر المنتدى أيضاً عدد من “سفراء المشروع” من خريجي موسمه الأول، الذين سيقدمون تجاربهم الميدانية كنماذج نجاح، بهدف تحفيز زملائهم وتشجيعهم على الانخراط في المبادرات القرائية.
رؤية المشروع وأهدافه
يحمل “المشروع الوطني للقراءة” رسالة تربوية وثقافية تهدف إلى جعل القراءة أولوية مجتمعية، من خلال تكوين جيل قارئ ومبدع، قادر على الإسهام في التنمية الثقافية والحضارية للمملكة. كما يسعى إلى إثراء البيئة الثقافية، وتعزيز روح الانتماء، وتشجيع الإنتاج المعرفي والتفاعل الإيجابي مع القيم الوطنية والإنسانية.
ويولي المشروع اهتماماً خاصاً بكتب الناشئة، ورفع جودة المحتوى، إلى جانب دعم المبادرات الثقافية المستدامة المرتبطة بالقراءة.
وتُعد مؤسسة البحث العلمي للاستثمار من المؤسسات الرائدة في هذا المجال، حيث راكمت منذ تأسيسها سنة 1998 خبرة واسعة على الصعيدين المحلي والدولي، مكنتها من تطوير برامج مبتكرة في مجال القراءة، والإسهام في إحداث دينامية نوعية في المشاريع الوطنية المرتبطة بالتعليم وتطويره.