نداء “الزمن الطبيعي”.. مبادرة مدنية تطالب بإنهاء “الساعة الإضافية” في المغرب
هيام بحراوي
في خطوة تهدف إلى إعادة ترتيب الإيقاع الزمني للمجتمع المغربي، أعلنت “الحملة الوطنية من أجل العودة إلى الساعة القانونية” عن إطلاق مبادرة مدنية واسعة تروم فتح نقاش عمومي مسؤول حول الجدوى من استمرار اعتماد الساعة الإضافية (GMT+1) بشكل دائم، داعية إلى العودة الفورية إلى توقيت “غرينتش” بوصفه التوقيت الطبيعي والأكثر انسجاما مع الهوية البيولوجية والاجتماعية للمواطنين.
وأوضحت الحملة في بلاغ صحفي، أن هذه المبادرة تأتي استجابة مباشرة لقلق متزايد تعبر عنه فئات عريضة من المجتمع. وركزت الحملة على أن استمرار هذا التوقيت بات يلقي بظلاله على “الإيقاع البيولوجي” للمواطنين، مسببا اضطرابات في النوم وتحديات تمس الصحة النفسية، فضلا عن الصعوبات التي يواجهها التلاميذ والعمال في التوفيق بين التزاماتهم المهنية والدراسية وبين متطلبات الحياة الأسرية.
و لا تكتفي المبادرة بالمطالبة بالعودة إلى الساعة القانونية فحسب، بل تشدد على ضرورة إخضاع قرار “الساعة الإضافية” لتقييم علمي وميداني شامل. ويهدف هذا التقييم إلى قياس الآثار الحقيقية لهذا الاختيار الزمني على مجالات حيوية تشمل الاقتصاد الوطني ومدى الاستفادة الفعلية منه و جودة الحياة كحق أصيل للمواطن المغربي فضلا عن التوازن الصحي والتربوي للأجيال الناشئة.
وفي إطار خطواتها التصعيدية الهادئة، أعلنت الحملة عن إطلاق عريضة إلكترونية مدنية تتيح للمواطنين والمواطنات التعبير عن رفضهم للساعة الإضافية، مؤكدة أن هذه الآلية الرقمية تهدف إلى إيصال صوت الشارع للمسؤولين بضرورة العودة إلى “ساعة المملكة القانونية”.
كما وجهت الحملة نداء مفتوحا إلى كافة الفاعلين من أطباء، باحثين، تربويين، وهيئات المجتمع المدني للمشاركة في هذا النقاش العمومي، لضمان الوصول إلى حلول توازن بين المتطلبات الاقتصادية وبين حقوق المواطن في حياة صحية ومستقرة.