شريط الأخبار

الرجاء يقتحم أدرار ويخطف الصدارة… صفعة خضراء تسقط الحسنية في عقر دارها!

متابعة: رضوان الصاوي

في ليلة كروية مشتعلة على أرضية ملعب أدرار، خطف الرجاء الرياضي فوزاً ثميناً من قلب أكادير، بعدما أسقط مضيفه حسنية أكادير بهدف نظيف لحساب الجولة 14 من البطولة الاحترافية، في مواجهة حبست الأنفاس حتى صافرة النهاية. انتصار لم يكن عادياً، بل حمل في طياته رسالة قوية مفادها أن “النسور” عازمون على التحليق عالياً في سباق اللقب، بعدما اعتلوا الصدارة مؤقتاً، فيما وجد ممثل سوس نفسه يراوح مكانه في الصف التاسع.

المباراة انطلقت بإيقاع ناري، حيث حاولت الحسنية فرض منطق الأرض والجمهور منذ الدقائق الأولى. ضغط مبكر، اندفاع بدني، ومحاولة مباغتة أربكت دفاع الرجاء، وكادت أن تمنح الأسبقية لأصحاب الأرض لولا غياب التركيز في اللمسة الأخيرة. غير أن رد الرجاء لم يتأخر، إذ أظهر لاعبوه شخصية البطل، وبدأوا في فرض نسقهم عبر انتشار محكم وانتقال سلس من الدفاع إلى الهجوم.

وفي الدقيقة 14، جاءت الضربة القاضية مبكراً. هجمة خاطفة بثلاث تمريرات مركزة مزقت الخطوط السوسية، لتنتهي الكرة عند المهاجم النيجيري ماتياس الذي لم يتردد في إيداعها الشباك، معلناً تقدم الضيوف ومشعلاً فتيل مدرجات أدرار. هدف أربك حسابات الحسنية ومنح الرجاء أفضلية نفسية وتكتيكية واضحة.

بعد الهدف، أحكم الفريق الأخضر قبضته على وسط الميدان، ونجح في امتصاص حماس أصحاب الأرض، معتمداً على انضباط دفاعي صارم وتوازن تكتيكي واضح. ورغم ذلك، لم تستسلم الحسنية، بل واصلت البحث عن ثغرة تعيدها في النتيجة، وكانت قريبة من التعديل قبل نهاية الشوط الأول حين ارتدت تسديدة قوية من العارضة، في مشهد أكد أن المباراة لم تُحسم بعد.

في الجولة الثانية، اندفع ممثل أكادير بكل ثقله نحو مناطق الرجاء، معتمداً على ضغط عالٍ ومحاولات متكررة لاختراق الدفاع الأخضر. وسجلت الحسنية هدفاً أعاد الأمل إلى المدرجات، غير أن راية التسلل أجهضت الفرحة سريعاً، ليبقى التقدم رجاوياً وسط احتجاجات وموجة توتر على أرضية الملعب.

الدقائق الأخيرة تحولت إلى معركة أعصاب حقيقية، خاصة بعد احتساب عشر دقائق كوقت بدل ضائع، حيث حاصر أصحاب الأرض مرمى الرجاء في محاولة أخيرة للإنقاذ. غير أن صلابة الدفاع الأخضر وتألق الحارس حالا دون أي مفاجأة، ليُطلق الحكم صافرة النهاية معلناً انتصاراً بطعم الزعامة.

فوز الرجاء في أكادير لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل كان اختبار شخصية نجح فيه بامتياز، ورسالة واضحة لباقي المنافسين بأن الفريق دخل مرحلة الجدية القصوى. أما الحسنية، فرغم الخسارة، فقد أظهرت روحاً قتالية تستحق الإشادة، لكنها مطالبة بتصحيح المسار سريعاً قبل أن تتعقد الحسابات أكثر في سباق بطولة لا تعترف إلا بالأقوى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.