هيئة حقوقية تستنكر حذف الرموز الدينية والآيات القرآنية من سيارات نقل الموتى

متابعة: عادل منيف

انتقدت الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان بشدة القرار الصادر عن وزيري الداخلية والصحة، والمتعلق بتحديد شروط الصحة والسلامة في عمليات نقل ودفن وإخراج الجثامين، والذي أكد على ضرورة حذف الرموز الدينية والآيات القرآنية من سيارات نقل الموتى، وتعويضها فقط بشريطين أخضرين وعبارة “نقل الأموات”، مع الإشارة إلى مالك المركبة.

وأبرزت الهيئة الحقوقية، في بيان لها، أن “هذا القرار يطرح إشكالا حقيقيا في فهم مفهوم الحياد داخل دولة ينص دستورها صراحة على أن الإسلام دينها، ويجعل من المرجعية الإسلامية أحد الثوابت الجامعة للأمة المغربية”.

وأوضحت أن “الحياد الإداري لا يمكن أن يتحول إلى وسيلة لتجريد المجال العام من رموزه الحضارية والثقافية المرتبطة بهوية الأغلبية الساحقة من المواطنين، خاصة عندما يتعلق الأمر بخدمة موجهة عمليا لأموات المسلمين، حيث تشكل العبارة توصيفا لطبيعة الخدمة لا فرضا لعقيدة على أحد”.

وأكدت أن حماية حقوق الأقليات الدينية مبدأ دستوري ثابت، قبل أن تستدرك قائلة إن ذلك “لا يعني إلغاء الرموز التعريفية المشروعة للأغلبية، بل يقتضي تمكين كل فئة من خدمات تراعي خصوصيتها الثقافية والدينية دون مساس بثوابت الأمة”.

وأبرز المصدر ذاته أن “تنزيل مبدأ الحياد ينبغي أن يتم في إطار احترام الخصوصية الدستورية للمملكة بعيدا عن أي تأويل قد يُفهم منه إعادة تعريف صامت لهوية المجال العام”.

ودعا في هذا السياق الجهات المعنية إلى “فتح نقاش مؤسساتي مسؤول حول كيفية التوفيق بين حياد المرفق العمومي والمرجعية الدستورية للدولة، بما يضمن صون الثوابت الوطنية واحترام التعدد في آن واحد”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.