شريط الأخبار

توتر بمستشفى الحسن الثاني… والنقابة تحذر من قرارات تمس المرفق العمومي

متابعة: ر.الصاوي

دخلت النقابة الوطنية للصحة العمومية، المنضوية تحت لواء الفدرالية الديمقراطية للشغل، بقوة على خط الجدل المتصاعد بشأن مستقبل المستشفى الجهوي الحسن الثاني، مطلقة تحذيرات نارية من “قرارات مرتجلة” قد تعصف بما تبقى من توازن المنظومة الصحية بجهة سوس ماسة.

وفي بلاغ صادر بتاريخ 19 فبراير، أعلنت النقابة رفضها القاطع لأي توجه يروم إغلاق مصالح حيوية داخل المؤسسة، معتبرة أن المساس بمصلحة الولادة ونقل مصلحة المساعدة الطبية الاستعجالية (SAMU) إلى المركز الاستشفائي الجامعي سوس ماسة ليس مجرد إجراء إداري، بل “مغامرة غير محسوبة العواقب” قد تمهد، بحسب تعبيرها، لسيناريو إفراغ المستشفى من أدواره التاريخية.

النقابة شددت على أن أزمة القطاع الصحي بالجهة لا تكمن في الجدران أو الأجهزة، بل في الخصاص المهول في الموارد البشرية، وتراكم اختلالات التدبير، وغياب رؤية إصلاحية واضحة.
وأكدت أن الحل لا يكون بإغلاق المصالح، بل بتقوية الأطقم الطبية والتمريضية، وتحسين ظروف الاشتغال، وضخ دماء جديدة في شرايين المرفق العمومي.

وحذرت الهيئة النقابية من أن أي تقليص لدور المستشفى الجهوي سيؤدي إلى ارتباك خطير في مسار العلاج، عبر إنهاك المستشفيات الإقليمية، وإغراق المركز الاستشفائي الجامعي بمزيد من الضغط، وهو ما سيترجم عملياً إلى تدهور جودة الخدمات ودفع المواطنين، قسراً، نحو المصحات الخاصة، في تناقض صارخ مع فلسفة الدولة الاجتماعية وضمان الحق الدستوري في العلاج.

وفي لهجة لا تخلو من التصعيد، أكد المكتب الجهوي للنقابة رفضه المطلق لأي قرار لا يراعي الأوضاع المهنية والاجتماعية للأطر الصحية، مطالباً بضمان حقوقهم وصون كرامتهم، والتعامل معهم كشركاء في الإصلاح لا كأرقام في معادلة إدارية.

ويأتي هذا الموقف عقب لقاء جمع، يوم 18 فبراير، ممثلي النقابة بالمدير الجهوي للصحة بجهة سوس ماسة، بحضور قابلات من مصلحة الولادة وممثل عن مصلحة المساعدة الطبية الاستعجالية، بطلب من النقابة التي اعتبرت أن التطورات الأخيرة “لا تخدم الشغيلة ولا تطمئن المواطنين”، وسط مخاوف حقيقية من أن تتحول القرارات الحالية إلى خطوة أولى في مسار تقزيم أحد أهم الصروح الصحية بالجهة.

ملف مستشفى الحسن الثاني لم يعد شأناً إدارياً داخلياً، بل تحول إلى معركة مفتوحة عنوانها: إما إنقاذ المرفق العمومي وتعزيز موارده… أو تركه ينزف في صمت.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.