منتدى حقوقي ينتقد اختلالات إدارية بجامعة ابن طفيل
معكم 24
أعرب المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء ما وصفه بـ”الوضعية الإدارية والتدبيرية المقلقة” بكلية المدرسة العليا للتربية والتكوين بالقنيطرة، في ظل غياب المدير ونائبه، وعدم وجود مسؤول إداري لتدبير شؤون الطلبة، باستثناء موظفة تؤكد أن الوضع ما يزال “في انتظار الحل”.
وأوضح المنتدى، في بلاغ له، أن مئات طلبات الحصول على شهادة الطالب ما تزال عالقة، رغم الطابع الاستعجالي لبعضها، خاصة تلك المرتبطة بإعداد ملفات الاستفادة من بطاقة القطار الخاصة بالتنقل خلال شهر رمضان، لفائدة طلبة يتحدرون من مدن مجاورة كـسيدي سليمان وسيدي يحيى الغرب وسيدي قاسم وسوق الأربعاء الغرب.
كما رصد البلاغ وجود مئات الشهادات والدبلومات المتوقفة لأيام وأسابيع في انتظار التوقيع، بسبب غياب المسؤول الإداري والطابع الرسمي للمؤسسة، مما يزيد من معاناة الطلبة ويؤثر على مصالحهم الإدارية والدراسية.
وأشار المنتدى إلى أن الوضع لا يقتصر على المدرسة العليا للتربية والتكوين، بل يمتد إلى رئاسة جامعة ابن طفيل، حيث تفاجأ عدد من الطلبة وأسرهم باستمرار غياب المسؤولين الإداريين، ما اعتبره حالة “غير مسبوقة” على مستوى تدبير المرفق الجامعي بالقنيطرة.
وسجل البلاغ أن تنصيب رئيس جديد للجامعة بتاريخ 23 يناير 2026 كان يبعث على الأمل في طي صفحة التسيير المؤقت الذي دام قرابة 13 شهرًا، منذ يناير 2025، غير أن استمرار العمل بنظام النيابة في تدبير الكليات والمدارس الثماني التابعة للجامعة، دون الإعلان عن مباريات لتعيين عمداء ومديرين رسميين، عمّق – حسب المنتدى – حالة الارتباك والاحتقان داخل المؤسسة.
وفي هذا السياق، دعا المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان إلى:
إرساء حكامة إدارية قائمة على القرب والتواصل، وضمان تسليم الوثائق والشهادات في آجال معقولة تحفظ كرامة الطلبة وحقوقهم.
الإعلان عن فتح باب الترشيح لشغل مناصب المسؤولية بالكليات والمدارس التابعة للجامعة، لتجاوز حالة “المؤقت المزمن”.
اعتماد معايير الكفاءة والمهنية والاستحقاق في إسناد المسؤوليات، وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص.
فتح تحقيق وافتحاص في التدبير الإداري والمالي بعدد من المؤسسات، وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأكد المنتدى أن هذه الإجراءات تشكل مدخلًا أساسيًا لأي إصلاح جدي يهدف إلى ترسيخ مبادئ الحكامة والشفافية، وتحسين جودة الخدمات الجامعية، واستعادة الثقة في المرفق العمومي الجامعي.
واختتم البلاغ بتجديد الأمل في تدخل الجهات المعنية لتجاوز الوضع الراهن، بما يضمن السير العادي للمؤسسات الجامعية وحماية المصالح المشروعة للطلبة.