بنسعيد: لا استعجال يبرر مرسوم لجنة التسيير… ومسار تشريعي سريع لإعادة هيكلة مجلس الصحافة
متابعة: أبو دنيا
كشف وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أن قرار سحب مشروع المرسوم بقانون المتعلق بإحداث لجنة خاصة لتسيير قطاع الصحافة والنشر جاء بعد تقييم قانوني خلص إلى غياب مبررات الاستعجال التي تخول اللجوء إلى هذا النوع من النصوص.
وأوضح الوزير، خلال لقاء صحافي أعقب اجتماع مجلس الحكومة، أن خيار المرسوم بقانون يُعتمد فقط في حالات الضرورة القصوى، مضيفًا أن الحكومة اعتبرت أن السير العادي للإدارة لا يعرف أي توقف، خاصة أن بطائق الصحافة المهنية لسنة 2025 ستظل سارية المفعول بشكل تلقائي، ما يجعل الوضع لا يقتضي تدخلاً استثنائيًا.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن إطلاق المسطرة التشريعية لمشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة جعل من الأنسب التخلي عن مرسوم لجنة التسيير، تفاديًا لتداخل المساطر أو إرباك المسار القانوني الجاري.
وأكد بنسعيد أن النقاش داخل مجلس الحكومة ظل في إطاره القانوني الصرف، نافياً أن تكون خلفه تجاذبات سياسية، ومبرزًا أن التوافق الذي حصل هدفه حماية المسار التشريعي من أي تأويلات قد تعيد الجدل الذي رافق سابقًا إحداث لجنة مؤقتة لتدبير القطاع، والتي واجهت اعتراضات من مهنيين.
وفي السياق ذاته، أفاد الوزير بأن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، استجاب لطلب قطاع الاتصال بسحب المشروع، مبرزًا أن الأولوية باتت لتسريع مناقشة النصوص داخل البرلمان، سواء ما يتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة أو القانون المرتبط بالصحافيين المهنيين.
وتوقع المسؤول الحكومي استكمال المصادقة على النصين داخل مجلس النواب خلال شهر أبريل، على أن يُحالَا بعدها إلى مجلس المستشارين، في أفق إنهاء المسار التشريعي مع نهاية أبريل أو مطلع ماي، بما يسمح بإعادة تشكيل المجلس الوطني للصحافة وفق الصيغة الجديدة.
وكان مجلس الحكومة قد صادق، خلال اجتماعه المنعقد اليوم، على مشروع القانون 09.26 الذي يروم إعادة هيكلة المجلس الوطني للصحافة، في إطار ملاءمة التنظيم القانوني للمجلس مع المقتضيات الدستورية المرتبطة بحرية التعبير والتنظيم الذاتي للمهن، وتعزيز استقلالية القطاع وترسيخ قواعد الحكامة المهنية.