“نقابة العدل” تحذر من محاولة المساس باختصاصات كتابة الضبط وتدعو لحماية هويتها

 

متابعة : هيام بحراوي

 

في خطوة تعكس حالة الغليان التي يعرفها قطاع العدل بالمغرب، أصدر المكتب الوطني للجامعة الوطنية لقطاع العدل (المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب) بياناً شديد اللهجة، تناول فيه جملة من القضايا الراهنة التي تمس الشغيلة القضائية، وعلى رأسها التوتر الأخير مع جمعية هيئات المحامين بالمغرب، ومآلات الإصلاحات التشريعية المتعلقة بقطاع العدالة.
وقد ​عبرت الجامعة عن استغرابها الشديد من الموقف الأخير الصادر عن رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب بشأن قضايا مهنية تخص موظفي كتابة الضبط، معتبرة أن هذه التصريحات تتنافى مع مسار التعاون التاريخي بين الهيئتين. وأكدت النقابة أن محاولة المساس باختصاصات كتابة الضبط، التي حسمها المشرع منذ عقود، من شأنها أن “تفسد العلاقة المتميزة” بين أركان منظومة العدالة.
​وفي ذات السياق، شددت النقابة على أن النقاش حول الولوج للمهن القانونية والقضائية يجب أن يبتعد عن “المنطق الفئوي”، داعية إلى استحضار القيمة المضافة التي يمكن أن يقدمها موظفو كتابة الضبط لهذه المهن بناءً على كفاءتهم ومساراتهم الأكاديمية والمهنية.
و ​لم يخلُ البيان من انتقادات صريحة للتوجهات التشريعية الجديدة، حيث أبدى المكتب الوطني أسفه تجاه تداعيات قرار المحكمة الدستورية رقم 25-255 بشأن قانون المسطرة المدنية، محذراً من تداخل الاختصصات بين الفاعلين في التدبير الإداري للمحاكم. ودعت النقابة إلى ضرورة “صياغة وضعية تنظيمية تحفظ لهيئة كتابة الضبط هويتها وكينونتها” لضمان نجاعة الإدارة القضائية.
​أما بخصوص المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية، فقد رحبت النقابة بإقرار القانون الجديد رقم 25.25 الذي يضمن تمثيلية أكبر للنقابات الأكثر تمثيلية، لكنها في الوقت ذاته و أعربت عن قلقها من ​ضعف الموارد المالية المخصصة للمؤسسة و ما وصفته بـ “غموض” العلاقة مع المؤسسات المحدثة مؤخراً للقضاة وموظفي السجون.
وطالبت الجامعة ، بتجديد تمسكها بالمذكرة المطلبية المرفوعة لوزير العدل منذ مارس 2023، مؤكدة أن الحفاظ على هوية كتابة الضبط هو “واجب دستوري” وأمانة في أعناق كافة الجهات المعنية، محذرة من أن أي تراجع عن حماية هذه الهيئة سيؤدي بالضرورة إلى تكبيل الإدارة القضائية والإضرار بحسن سير مرفق العدالة بالمملكة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.